فلسطين أون لاين

​عائلة أبو رجب: انسحاب المستوطنين من المنزل "تمثيلية"

...
الخليل - خاص "فلسطين"

اعتبرت عائلة أبو رجب الفلسطينية، انسحاب مجموعات المستوطنين من منزلها التي تسيطر عليه منذ بضعة شهور قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية المحتلة، "تمثيلية"؛ هدفها تضليل وسائل الإعلام والمؤسسات المحلية والدولية.

وكانت محكمة الاحتلال العليا، أصدرت بتاريخ 12 مارس/ آذار الجاري، قرارا نهائيا، يلزم المستوطنين بالخروج من المنزل بشكل طوعي، وردّت التماسا قانونيا من جانب المستوطنين على قرار سابق بعدم أحقّيتهم بالمنزل.

ويسيطر المستوطنون على شقّتين في منزل عائلة أبو رجب، فيما تعيش العائلة في شقتين آخرتين، وتتعرض بشكل يومي لعنف واستفزاز المستوطنين.

وقال أحد أفراد العائلة، حازم أبو رجب، إنّ العائلة تفاجأت بانسحاب المستوطنين من الشّقتين، وإغلاق أبوابهما، فيما تركا أغراضهم وحاجياتهم داخل المنزل وخارجه، وإبقاء الأعلام الإسرائيلية مرفوعة فوق المنزل.

واعتبر أبو رجب في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أمس، خروج المستوطنين من المنزل "تمثيلية" تستهدف جرّ وسائل الإعلام الدولية والعبرية للحديث عن خروجهم من المنزل بناء على قرار محكمة الاحتلال، ومن ثمّ العودة إليه بعد أيام معدودة، وكأنهم عادوا للاستيلاء عليه من جديد عقب استجابتهم لقرار المحكمة بإخلاء المنزل.

وشدّد أبو رجب على خطورة هذا الأمر، وسط انعدام وجود أيّة ضمانات من جانب حكومة الاحتلال ومحكمتها في تنفيذ هذا القرار، وخاصّة أنّ القرار السّابق الذي أصدرته المحكمة ردّت عليه حكومة الاحتلال بالسّماح للمستوطنين بالبقاء في المنزل وعدم الخروج.

ووصف أبو رجب أن ما يجري "نوعا من أنواع التحايل القانوني من أجل إخراج محكمة الاحتلال من الحرج، ومحاولة للالتفاف على الأمر".

وأشار إلى أن محامي العائلة يمتلك نسخة خطية من قرار محكمة الاحتلال، وتحاول العائلة استغلال القرار في كافة المحافل الحقوقية من أجل الضّغط على المستوطنين للخروج من المنزل بلا رجعة، ولا سيما في ظل "حالة التشبّث من جانب المستوطنين بالمنزل، وإصرارهم على البقاء داخله، رغم القرار القضائي بإخراجهم منه في أسرع وقت".

وفي السياق، نوه الناشط الحقوقي هشام الشرباتي، إلى أنّ المستوطنين خرقوا أكثر من مرّة الأوامر العسكرية التي قضت بإخراجهم من هذا المنزل، الذي سيطر عليه المستوطنون في المرّة الأولى عام (2012).

وذكر الشرباتي لصحيفة "فلسطين" أن المستوطنين أبقوا الأعلام الإسرائيلية ومسمّى بالعبرية طبعوه على جدران المنزل باسم مماثل لاسم المسجد الإبراهيمي باللغة العبرية إضافة إلى وضع صورة لأحد المستوطنين وإبقاء كامل الأغراض والحاجيات والأثاث داخل المنزل.

وأوضح أنّ المستوطنين حافظوا على وجودهم في هذا المنزل منذ تاريخ 25 يوليو 2017 وحتّى اليوم، لافتا في الوقت ذاته، إلى أنّ محكمة الاحتلال لم تبت في ملكية الأرض، فيما يفتح المسار الجاري في هذه المرحلة إمكانية كبيرة لعودتهم إلى المنزل مع حراستهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن ثقة الفلسطينيين بقضاء الاحتلال، معدومة، باعتباره يعطي شرعية لممارسة الاحتلال غير العادلة في الخليل وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

وتعود قضية منزل عائلة أبو جرب للعام 2012، حيث دخل المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال منزل العائلة، وسيطروا على أجزاء منه؛ بزعم شرائه من بعض مالكي العقار، معتمدين على وكالات بيع مزورة من أشخاص لا تربطهم بالعقار صلة مباشرة.