فلسطين أون لاين

صلاح: عقد المجلس الوطني دون توافق وصفة سحرية للخراب

...
بيروت / غزة - أحمد المصري

قال عضو المجلس الوطني، صلاح صلاح، إن عقد المجلس في رام الله دون توافق فلسطيني جامع "وصفة سحرية للخراب، وزياد حالة تكريس الانقسام والشرخ الفلسطيني الداخلي".

وأكد صلاح في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أن عقد المجلس على الحالة الراهنة يسقط من حساباته قوى وفصائل فلسطينية وازنة في الساحة الداخلية (الضفة-والقطاع)، والخارجية، كدول (سوريا-لبنان- الأردن).

وأضاف رئيس لجنة اللاجئين في لبنان: "خطأ كبير وفادح أن ينعقد المجلس الوطني بخلاف التوافق وبخلاف حضور الجميع"، مشددًا على أن رئيس السلطة محمود عباس يناقض نفسه عندما يصر على عقد المجلس بداعي الحرص على الوحدة الوطنية.

وكان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون قال أول من أمس، إنه يجري العمل على إجراءات عقد المجلس الوطني في 30 من شهر أبريل/ نيسان المقبل، وأن الدعوات لجميع الفصائل ستوجه اعتبارا من الأول من الشهر نفسه.

وأوضح صلاح أن عقد المجلس يأتي خارج إرادة جماهير عريضة من شعبنا الفلسطيني، والتي تريد من جهتها أن يعقد المجلس كمقدمة توصل إلى حالة وفاق كاملة، وتغيير حالة التشرذم والانقسام الحاصلة.

ونبه إلى أن عقد المجلس في دورات سابقة وفي عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات ما كان يلتئم إلا باستبعاد كافة الخلافات الثنائية ما بين فصيل وآخر كالتي كانت تجري ما بين حركتي فتح والجبهتين الشعبية أو الديمقراطية، والحرص على المشاركة في صناعة القرار.

وأكد صلاح أن المجلس الوطني وفي حال انعقاده فعليا في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، لا يخدم المصلحة الوطنية العليا، ولا ملف الوحدة، فيما أنه يخدم الاحتلال الإسرائيلي بصورة مباشرة.

وكان الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، توافقوا في اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الذي عقد في بيروت في العاشر من يناير/ كانون الأول 2017، على عقد المجلس خارج فلسطين المحتلة بما يضمن مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وإشراكهما في منظمة التحرير الفلسطينية.

ورأى أن الاحتلال سعى على مدار الفترة السابقة لتعزيز حالة الانقسام والشرخ الفلسطيني الداخلي، خدمة لمصالحه ومشاريعه، وأن الجهة المتنفذة في منظمة التحرير ساهمت بصورة أو أخرى في إنجاح هذه السياسة وعدم إفشالها.

وذكر صلاح أن عقد المجلس الوطني لا يخدم هو الآخر حركة فتح نفسها، بقدر ما يخدم أشخاص فيها، لهم ارتباطات في بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه، مضيفًا: "حالة التطلع لقرار توافقي فلسطيني تم نسفها".

وقال: إن عقد المجلس في المكان المعلن وعلى هيئته وتركيبته الحالية "محط خلاف، إلى جانب عدم مشاركة فصائل كحركة حماس والجهاد الإسلامي يخالف في أساسه قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس التي اتخذت في بيروت برئاسة "الزعنون".

وتنص التفاهمات الفصائلية وفقا لإعلان القاهرة 2005، و2011، و 2014 على ضرورة عقد المجلس خارج مدينة رام الله بمشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وتشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير إلى حين إجراء انتخابات المجلس الجديد.