فلسطين أون لاين

​"التوتر والغضب" سيطرا على لغة جسد عباس في خطابه الأخير

...
محمود عباس (الأناضول)
بيروت / غزة - نبيل سنونو

بدت على رئيس السلطة محمود عباس خلال افتتاح اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الاثنين الماضي، الحدَّة في لهجته، بينما تنوع حديث النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتقد أنه مريض، وآخرون رأوا أنه "فقد صوابه"، وما شابه.

وعجّت مواقع التواصل بآراء النشطاء الذين أكدوا أن حالة الغضب والتوتر الشديد أظهرتها لغة جسد عباس خلال كلمته في افتتاح الاجتماع المذكور، عدا عن "ارتجاف" ناتج عن هذه الحالة، وتغير في نبرة الصوت.

ولغة الجسد ليست الشيء الوحيد اللافت في خطاب الثمانيني عباس، وهو من مواليد صفد سنة 1935، ولا يزال يشغل منصب رئيس السلطة رغم انتهاء ولايته الدستورية والقانونية منذ 2009، كما أنه لا يزال يترأس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وحركة "فتح".

ويعتقد النشطاء، أن عباس مصاب بالمرض مدللين على ذلك بما يقولون إنه "انتفاخ في الوجه"، لكن لطالما نفى مسؤولون في السلطة وفتح أن يكون الأخير مريضا، قائلين إنه بصحة جيدة.

وفي فبراير/شباط الماضي، أكد عباس لتلفزيون "فلسطين" الرسمي التابع للسلطة، إنه خضع لفحوص طبية في مستشفى بالولايات المتحدة، وقال إن النتائج "مطمئنة" دون أن يخوض في طبيعة تلك الفحوص.

من جهته، قال أستاذ علم النفس في الجامعة الإسلامية د. وليد شبير، إن عباس تحدث بـ"كلام غير منطقي"، معتبرا أنه "هدد شعبه، وهذا كله تصرفات غير منطقية".

وخلال الاجتماع المذكور، استخدم عباس لدى حديثه عن حادثة استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله في غزة، كلمات مثل "الحقارة والنذالة"، و"الصرامي والكنادر"؛ على حد تعبيره، ومصطلح "حرب أهلية".

واستبق عباس نتائج التحقيق الذي تجريه الأجهزة الأمنية في غزة بشأن حادثة وقوع انفجار أثناء مرور موكب الحمد الله في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، باتهامه حركة المقاومة الإسلامية حماس بها، لكن الحركة اعتبرت في بيان، إصدار عباس الأحكام المسبقة واتهامه المباشر لها في حين ما زالت الأجهزة الأمنية في غزة تواصل تحقيقاتها دون تعاون من حكومته حرفًا لمسار العدالة وسير التحقيقات.

كما أن عباس شتم السفير الأمريكي في (إسرائيل) ديفيد فريدمان، واصفا إياه بـ"ابن الكلب"؛ على حد قوله.

ويُقر رئيس السلطة بعدم حصول تقدم في مسار التسوية الذي تبناه مع (إسرائيل) منذ 1993، في ظل انتشار الاستيطان في الضفة الغربية، واعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة "عاصمة" مزعومة، لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتقد مراقبون، أن عباس مصاب باليأس من فشل مشروع التسوية، لكنه في المقابل أعلن مرارا سعيه إلى البحث عن "رعاية دولية" للمفاوضات مع (إسرائيل).