شارك مئات المواطنين، أمس، بمظاهرة شعبية على حدود حي الشجاعية شرقي مدينة غزة بدعوة من الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، وذلك رفضا لتمرير "صفقة القرن" ودعما لمسيرة العودة الكبرى.
وقال النائب بالمجلس التشريعي مشير المصري، إن "صفقة القرن تأتي في سياق محاولات تصفية القضية الفلسطينية والتخلص من الحقوق والثوابت الوطنية"، داعيا الشعب الفلسطيني إلى التهيؤ لما اسماه "يوم الحشد الأكبر" في الـ 30 من الشهر الجاري للخروج في مسيرة العودة لوقف تمرير "صفقة القرن".
وأضاف المصري في كلمة له "مئات الآلاف من الجماهير الفلسطينية، ستتحرك في هذا اليوم، من كل مناطق الشتات الفلسطيني والأراضي المحتلة نحو الحدود لا سيما في قطاع غزة المحاصر، لنؤكد معنا على حق عودتنا ورفضنا القاطع لكل محاولات تصفية قضيتنا الفلسطينية".
وأوضح المصري أن مسيرة العودة ستكون بمثابة رسالة وطنية جامعة ضد كل المحاولات التي تستهدف الشعب الفلسطيني وتحديدا مدينة القدس المحتلة "جوهر القضية"، مشيرا إلى أن الموقف الوطني الجامع هو الرد الأبلغ على محاولة تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد المصري على أن كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو 12 عاما متواصلة بات ضرورة مع أجل تحشيد كل الطاقات ضد الاحتلال ومشاريع التصفية، مشددًا على أهمية الدعم من قبل الأمة العربية والإسلامية للمسيرات التي سيقدم عليها الشعب الفلسطيني من خلال المسيرات السلمية على الحدود.
مؤامرة القرن
بدوره، أكد القيادي في جبهة النضال الشعبي عبد العزيز قديح أن رسالة المظاهرة الشعبية تتمثل بالتأكيد على التمسك بحق العودة وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مع العمل بكل جهد للتصدي لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق مدينة القدس.
وقال قديح في كلمته "إن ما تسمى بصفقة القرن، هي مؤامرة القرن والهدف منها مصادرة الحقوق الفلسطينية وشطب هوية شعبنا، وذلك بصمت عربي مرعب يتطلب إعادة الحياة للفعل الشعبي من أجل وقف حالة التطبيع المجاني مع الاحتلال".
وشدد على ضرورة انهاء الانقسام الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية كشرط لإسقاط صفقة ترامب، داعيا لعقد قمة عربية طارئة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني ورفض المشروع الأمريكي.
من جهته، ذكر رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل محمد بركة أن القضية الفلسطينية تمر في مرحلة من أخطر المراحل على الشعب الفلسطيني، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب.
وأوضح بركة في كلمته المسجلة أنه "لا يمكن التصدي لتلك المخاطر إلا بالوحدة الوطنية، بما يضمن تجاوز مرحلة الانقسام والوقف صفا إلى صف لمواجهة المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه".
وأعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة وكسر الحصار، أمس، عن انطلاق فعاليات المسيرة، وذلك في الثلاثين من آذار/مارس الجاري، عبر تحركات جماهيرية وشعبية متدحرجة وصولا للمسيرة الكبرى.

