حماس تندد بشروط مشاركتها في المجلس الوطني

...
صورة أرشيفية
غزة - حازم الحلو

ندد القيادي في حركة "حماس" د. صلاح البردويل، بتصريحات عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عزام الأحمد، الذي وضع شروطا على حماس من أجل السماح لها بالمشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن تلك التصريحات تحوي الكثير من "المغالطات السياسية".

وقال البردويل لصحيفة "فلسطين"، أمس: إن عقد المجلس الوطني "يجب أن يأتي في اطار تنفيذ كافة التفاهمات والاتفاقات السابقة المرتبطة بالمصالحة وخاصة اتفاق الشاطئ الذي نص على وجوب اصلاح منظمة التحرير من خلال ما تفرزه اجتماعات الاطار القيادي المؤقت".

وكان الاحمد كشف عن اتصالات جرت مع الفصائل عقب المؤتمر العام السابع، لبحث ترتيبات عقد المجلس الوطني، مشيرا الى أنه يوجد اجتماع قريب للجنة التحضيرية للمجلس الوطني، بهدف عقده والوصول إلى حكومة وحدة وطنية تمارس مهامها بشكل مطلق في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن صلاحيات مطلقة.

وذكر القيادي الفتحاوي أن الخيار الأول هو أن تشارك حماس والجهاد الإسلامي في المجلس الوطني الجديد، ولكن ذلك يلزمه تنفيذ الاتفاقيات الموقعة والوصول لحكومة واحدة، أما الخيار الثاني فيتمثل بعقد المجلس الوطني القائم حالياً، ولدى حماس حرية المشاركة، وذلك إذا ما فشلت جهود تشكيل حكومة واحدة في الضفة وغزة.

بينما أكد القيادي البردويل أن حماس لم تعرقل أو تمانع قيام حكومة الحمد الله بواجباتها في قطاع غزة، مشددا على أن استنكاف حكومة الحمد الله عن بسط سيطرتها على غزة كان بأمر من رئيس السلطة محمود عباس من أجل ترسيخ الحصار وعرقلة تنفيذ اتفاقات المصالحة.

وأوضح أن حماس تنتظر من قادة فتح أن يتجهوا لتطبيق الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن المصالحة، في القاهرة والشاطئ والدوحة، مطالبا قيادة حركة "فتح" بالالتفات إلى القضية الفلسطينية، وإلى الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

ولفت الى أن تفاهمات المصالحة كفيلة بأن تنهي الملفات الخلافية كإعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل المجلس التشريعي، والتحضير لانتخابات شاملة: المجلس الوطني، والتشريعي، والرئاسيات، ووقف التنسيق الأمني والتطبيع مع الاحتلال.

وشدد على أن عقد المجلس الوطني خارج دائرة التوافق لن يكون له أي قيمة، نافيا أن تكون حماس جزءا من ترتيبات اجتماعات المجلس الوطني، معتبرا في الوقت ذاته أن المصالحة الحقيقية تتطلب إعادة صياغة المنظمة لتصبح ممثلة للكل الفلسطيني وتنفيذ اتفاقيات المصالحة رزمة كاملة.

وقال: "المجلس الوطني انتهت صلاحيته منذ أكثر من عقدين من الزمن، ولا يعرف أحد الآن عدد أعضائه ولا سجلات المتوفين منهم والأحياء، وهو، أي المجلس، ليس إلا وسيلة يتم استعمالها لتمرير سياسات محمود عباس ليس إلا. أما حماس فهي ليست جزءا منه، لأنها ليست جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية".

وذكر أن حماس تسعى لتوسيع دائرة مشاوراتها مع كافة الفصائل الفلسطينية من أجل التحضير لأي خطوة قادمة تتعلق بالعمل السياسي الفلسطيني خلال المرحلة القادمة.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، لصحيفة "فلسطين"، أن عقد المجلس الوطني دون توافق وطني كامل بين كافة المكونات السياسية الفلسطينية لن يكون في صالح القضية الفلسطينية.

ودعا أبو ظريفة إلى تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين من جميع القوى الوطنية والإسلامية واللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني، تكون مهمتها تحديد زمان ومكان وجدول أعمال المجلس الوطني الفلسطيني.

وشدد على وجوب أن يتم عقد المجلس الوطني في أي مكان خارج الاراضي الفلسطينية، لافتا الى أهمية ضمان حضور ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية بعيدا عن سيف الاحتلال وتحكمه في مجمل أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وذكر أن عقد المجلس الوطني من شأنه أن يساهم في تنفيذ استحقاقات اتفاق القاهرة، وإنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، وإجراء مراجعة سياسية شاملة للتجربة الفلسطينية، وإجراء انتخابات شاملة وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

ونوه إلى أهمية عقده في جلسة عادية بتوافق كافة الفصائل الفلسطينية وبما يضمن مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، موضحا أن مشاركة كافة الفصائل الفلسطينية من شأنه أن يساهم في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتبني استراتيجية نضالية لدحر الاحتلال.