​اضطرت لخفض طاقتها الإنتاجية

قطاعات اقتصادية بغزة تُحذر من استمرار تقليص الكهرباء على أدائها

...
غزة- رامي رمانة

حذر مسؤولون عن قطاعات انتاجية في قطاع غزة، من مغبة استمرار تقليص ساعات التيار الكهربائي على أعمالهم وانشطتهم التجارية، مؤكدين في الوقت نفسه على أن الأزمات المتتالية التي يتعرضون لها سببت لهم خسائر وإغلاقا ودفعت بعضهم إلى تسريح الأيدي العاملة.

ويعتمد قطاع غزة في الوقت الحالي على الكهرباء الواردة من الاحتلال الإسرائيلي 120 ميجاواط.

وبين مسؤول العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء محمد ثابت لصحيفة "فلسطين" أن الكميات المتوفرة من الكهرباء شحيحة في أعقاب توقف محطة التوليد أول من أمس، عن العمللنفاد الوقود، وتعطل الخطوط المصرية منذ نحو أسبوع.

وتعد الصناعات البلاستيكية، الأكثر تأثراً بتقليص ساعات وصل التيار الكهربائي، إذ إن الآلات تحتاج إلى عدة ساعات قبل البدء في الإنتاج.

وقال رئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية سامي النفار: "إن الصناعات البلاستيكية بدون كهرباء لا عمل لها، حيث إن تشغيل الماكينة الواحدةقبل بدء الانتاج يتطلب من 4 إلى 5 ساعات متواصلة ".

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن 20 مصنعاً من أصل 76 مصنعاً، يعملون في الوقت الراهن، وبطاقة انتاجية دون 13%".

وذكر أن الصناعات البلاستيكية تواجه منافسة غير متكافئة من المنتجات المستوردة، مؤكداً على أن الصناعات المحلية تمتاز بالجودة العالية.

كما تأثرت الصناعات الإنشائية وأفرعها بالتيار الكهربائي، خاصة مصانع انتاج الطوب.

وبين أمين سر الاتحاد محمد العصار لصحيفة "فلسطين" أن خفض ساعات الوصل وتذبذب مواعيد جدول التوزيع، يعرض مكونات العملية الإنتاجية في مصانع البلوك وحجر الانترلوك والمواسير الخرسانية للتلف وبالتالي تكبد المصانع خسائر مالية.

وأضاف العصار لصحيفة "فلسطين" أن أزمة الكهرباء تركت آثارها السلبية على أعمال الشركات فيالبيانات المتعددة الطوابق وعلى أعمال قص وثني الحديد المستخدم.

وأكد أن أرباح الصناعات الإنشائية تنخفض في ظل أزمة الكهرباء حيث إن الوقود البديل تكلفته مرتفعة.

وتعتبر مزارع انتاج الدواجن، والفقاسات الأشد تأثراً من أزمة الكهرباء، خاصة في هذه الأوقات التي تتطلب تأمين درجات حرارة ملائمة مع متغيرات الطقس، والانارة الكافية.

وبين م.طاهر أبو حمد مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة أن قطاع غزة يتضمن 1500مزرعة دواجن لاحمة و220 مزرعة دواجن بياض، و80 مزرعة حبش، كما أن هناك 17 فقاسة تستوعب 600 مليون بيضة في الدورة الواحدة المقدرة بــ 21 يوماً.

وذكر أبو حمد لصحيفة "فلسطين" أن بيض التفقيس يحتاج إلى درجة حرارة ما بين 37.5 إلى38.5 درجة مئوية، ورطوبة موائمة وانارة كافية لخلق جو مشابه للدجاجة الأم وهذا يأتي عبر الكهرباء أو الوقود، كما أن الصوص داخل المزرعة يحتاج إلى درجة حرارة من 22-34 درجة مئوية حسب المراحل العمرية.

وأشار إلى أن الوقود كبديل عن تيار الكهرباء يرفع من التكلفة الإنتاجية عند أصحاب المزارع والفقاسات، ذلك أن تكلفة الكيلو الواحد 5 أضعاف ثمن الكيلو الذي تبيعه الشركة .

بدوره أكد رئيس اتحاد الصناعات الخشبية، وضاح بسيسو على أنالطاقة الكهربائية، أهم وسيلة تشغيلية لخطوط الإنتاج.

وقال لصحيفة فلسطين:" إن أي خلل بتوريد الكهرباء إلى القطاع وانتظامها يؤثر سلباً على الصناعة".

وأضاف بسيسو " أن تزويدها بأسعار مرتفعة عن المألوف أو البحث عن بدائل أخرى أكثر تكلفة يؤثر على تكلفة الإنتاج، كما يقلل من فرص المنافسة بالأسعار".

تجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يعيش في الوقت الراهن أزمات متتالية، أدت إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ترتب عليها ارتفاع معدلات البطالة والفقر.