عقد قياديون من القائمة المشتركة ونظراؤهم من القائمة العربية الموحّدة، الاثنين، في مدينة الناصرة اجتماعا هو الأول من نوعه بين الطرفين بعد الانتخابات الإسرائيلية، وذلك في مسعى لبحث القضايا المتعلقة بالمجتمع العربي في الداخل الفلسطيني.
وحصلت القائمة المشتركة على 11 مقعداً في الكنيست، فيما حصلت الموحّدة على 8 مقاعد، أي بمجموع 19 مقعداً لكليهما، ما يشكّل تمثيلاً برلمانياً غير مسبوق للأحزاب العربية، بعد نسبة تصويت فاقت 80% في المجتمع العربي، ما أثار حفيظة أوساط إسرائيلية عديدة، خاصة في اليمين واليمين المتطرف.
وهدف اللقاء بين قياديي القائمتين إلى تعزيز التنسيق والعمل السياسي المشترك خلال المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى هذا اللقاء باعتباره خطوة باتجاه تعزيز الحوار وبناء أرضية مشتركة للعمل البرلماني والسياسي، بما يسهم في توحيد الجهود وتعزيز الحضور والتأثير السياسي للمجتمع العربي.
ولم تتضح بعد تفاصيل إضافية بشأن مخرجات الاجتماع أو الخطوات العملية التي قد تترتب عليه.
وعقب الاجتماع المشترك، عقدت كتلة القائمة المشتركة اجتماعًا داخليًا، لمواصلة بحث القضايا المطروحة وتنسيق المواقف بشأن الملفات السياسية والبرلمانية، إلى جانب بلورة خطوات العمل للمرحلة المقبلة، في ظل التحديات والاستحقاقات التي تواجه المجتمع العربي.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار التحريض الواسع على المجتمع العربي وأحزابه وممثليه، ومحاولات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وأوساط أخرى في اليمين واليمين المتطرف، لنزع الشرعية عن المجتمع العربي وإقباله على التصويت في الانتخابات.
كما يأتي في وقت تصر فيه أحزاب معسكر التغيير المناهض لنتنياهو، باستثناء حزب الديمقراطيين، على رفض الاستناد إلى أحزاب عربية من أجل تشكيل حكومة بديلة، سواء عبر دخول القائمة الموحدة الحكومة، أو توفير القائمة المشتركة شبكة أمان لها، وجسماً يمنع سقوطها.
يأتي هذا في وقت لا يملك فيه أي من نتنياهو أو معسكر التغيير، أغلبية تمكّن أحدهما من تشكيل حكومة جديدة، ما قد يدفع نحو حكومة وحدة، أو التوجّه إلى انتخابات جديدة، في ظل الخلافات بين المعسكرين، وفي حال عدم تمكن أحدهما من استمالة نواب من المعسكر الآخر.


