فلسطين أون لاين

استشهاد 260 صحفياً.. مطالبات بمحاسبة الاحتلال وإنهاء الإفلات من العقاب

...
أحد شهداء الصحافة في غزة (أرشيف)

جدد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، مطالباتهما بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، واتخاذ خطوات دولية عملية تنهي سياسة الإفلات من العقاب، في ظل استشهاد 260 صحفياً وصحفية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأكد منتدى الإعلاميين، في بيان صحفي، الاثنين، أن إنهاء الإفلات من العقاب يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة وحماية حرية الصحافة وصون الحقيقة، مشيراً إلى أن قطاع غزة شهد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 استهدافاً واسعاً للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، شمل القتل والإصابة والاعتقال وتدمير مقار العمل الصحفي واستهداف عائلات الصحفيين، فضلاً عن منع الإعلام الدولي من الوصول الحر والمستقل إلى القطاع.

وحذر المنتدى من أن استمرار الانتهاكات دون تحقيقات مستقلة وشفافة ومساءلة فعلية يعزز ثقافة الإفلات من العقاب ويهدد حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة، مؤكداً أن الصحفيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن أي ادعاءات بشأنهم لا تبرر استهدافهم.

ودعا إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين عنها، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسراً، وضمان حقوق المحتجزين، إلى جانب السماح الفوري بدخول الصحفيين ووسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزة، ووقف القيود التي تعرقل التغطية المستقلة.

من جهتها، أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين استشهاد 260 صحفياً وصحفية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب إصابة واعتقال مئات آخرين، مشيرة إلى تعرض الصحفيين في غزة والضفة الغربية والقدس للقتل والاستهداف والإصابة والاعتقال والتنكيل على أيدي قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين.

وحملت النقابة غياب المحاسبة الدولية للاحتلال مسؤولية تكريس الإفلات من العقاب وتشجيعه على مواصلة جرائمه، معتبرة أن الانتهاكات تجاوزت استهداف الأفراد لتصل إلى "الإبادة الإعلامية"، التي تشمل قتل الصحفيين واعتقالهم وتدمير المؤسسات والمكاتب الإعلامية وتعطيل الاتصالات والإنترنت.

ورحب الطرفان بتقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، المعنون "الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية"، والمقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو/تموز 2026، والذي سلط الضوء على الانتهاكات بحق الصحفيين والبيئة الإعلامية ومخاطر إسكات الشهود وتقويض جهود توثيق الجرائم.

وطالبت نقابة الصحفيين المحكمة الجنائية الدولية بالإعلان عن الإجراءات القضائية المتخذة بشأن الشكاوى المقدمة ضد المسؤولين عن الجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين، ودعت لجنة التحقيق الدائمة في مجلس حقوق الإنسان إلى إحالة نتائج تحقيقاتها إلى المحكمة، كما حثت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" على تشكيل لجنة لمتابعة ومحاسبة المسؤولين عن قتل الصحفيين، والنقابات والاتحادات الصحفية حول العالم على رفع دعاوى أمام المحاكم الوطنية.

وشددت المؤسستان على ضرورة تحويل المواقف والتعهدات الدولية إلى إجراءات قانونية وعملية تضمن إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وإنهاء الإفلات من العقاب وحماية الصحفيين وحرية الصحافة.

المصدر / فلسطين أون لاين