هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، منزلاً مكوّناً من طابقين في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، يعود للمواطن المقدسي أشرف سلهب، بحجة البناء دون ترخيص وقربه من إحدى المستوطنات المقامة في المنطقة.
وتأتي عملية الهدم في سياق تصاعد استهداف المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، وسط قيود مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على البناء، وشروط تحول دون حصول الفلسطينيين على التراخيص اللازمة لتلبية احتياجاتهم السكنية ومواكبة الزيادة السكانية.
وتواجه بلدة الرام، التي تشكل بوابة شمالية لمدينة القدس، تضييقاً متزايداً في ظل استهداف العقارات الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات، بما يهدد بتوسيع النفوذ الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية، وفرض مزيد من القيود على التوسع العمراني والتواصل الجغرافي بين التجمعات السكانية المقدسية.
وبحسب بيانات محافظة القدس، نفذت قوات الاحتلال نحو 427 عملية هدم وتجريف في المحافظة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وشملت هذه العمليات هدم المنازل والمنشآت بواسطة الجرافات، إلى جانب إجبار مواطنين على هدم منازلهم بأنفسهم تفادياً للغرامات الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها سلطات الاحتلال.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، وتُفاقم معاناة المقدسيين، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والمساعي الرامية إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة.


