أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، أن نتائج انتخابات الاحتلال الإسرائيلي لا تعكس أي تحول حقيقي في توجهات المجتمع الإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أن مختلف الأحزاب تتفق على مواصلة المشروع الاستيطاني والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وقال خريشة، في تصريح صحفي، إن المشروع الصهيوني يسير وفق استراتيجية عدوانية ثابتة، بصرف النظر عن الوجوه والأحزاب المتنافسة على السلطة، موضحًا أن الرهان على الانتخابات الإسرائيلية لإحداث تغيير جوهري في الموقف من الفلسطينيين لا يستند إلى معطيات حقيقية.
وأضاف أن المشهد السياسي الإسرائيلي قد يشهد إعادة ترتيب للتحالفات الحزبية أو التوجه إلى انتخابات جديدة في حال تعذر تشكيل الحكومة، إلا أن هذه الاحتمالات لا تعني تغييرًا في السياسات القائمة، التي تستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
توافق حزبي على إنكار الحقوق الفلسطينية
وشدد خريشة على أن الأحزاب الإسرائيلية، على اختلاف توجهاتها وقياداتها، تلتقي عند هدف أيديولوجي يتمثل في محاولة شطب القضية الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وبيّن أن هذا التوجه لا يقتصر على قوى اليمين المتطرف، بل يشمل أيضًا ما يُعرف بالمعارضة الإسرائيلية، التي لا تقدم، وفق قوله، مشروعًا سياسيًا يعترف بالحقوق الفلسطينية المشروعة أو يضع حدًا للتوسع الاستيطاني.
غزة في قلب المخططات الإسرائيلية
وحذر خريشة من استمرار المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفكيك قوى المقاومة في قطاع غزة، وفي مقدمتها حركة حماس، وفرض تدخل عسكري مباشر، معتبرًا أن هذه التوجهات تأتي في سياق مخططات التهجير وتصفية الوجود الفلسطيني.
عدوان إقليمي بدعم أمريكي
وفيما يتعلق بالتداعيات الإقليمية، توقع خريشة استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية تجاه لبنان وسوريا وإيران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن توسيع ما يُعرف بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية" ومشاريع التطبيع مع الدول العربية سيظل ضمن أولويات السياسة الخارجية الإسرائيلية، بدعم من الإدارة الأمريكية.
وختم خريشة بالتأكيد أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مهما أفرزت من تحالفات سياسية، لن تغير جوهر المشروع الاستعماري، داعيًا إلى التمسك الفلسطيني الجامع بخيار الصمود والمقاومة لمواجهة هذه التحديات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وتصاعد الدعوات داخل أحزاب اليمين الإسرائيلي لفرض السيادة على الأراضي الفلسطينية، إلى جانب استمرار العدوان على قطاع غزة.
وتُظهر هذه التوجهات أن التنافس الحزبي داخل "إسرائيل" لا ينفصل عن الخلافات بشأن إدارة الصراع، في وقت تتواصل فيه المواقف الرافضة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتتزايد فيه المخاوف من تكريس الاحتلال وتقويض فرص التسوية السياسية.


