أعلن اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، اليوم الاثنين، بدء عصيان إداري في مختلف مؤسسات الوكالة، مع استمرار تقديم الخدمات، احتجاجًا على فصل الموظفين وتقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
جاء ذلك بالتزامن مع مشاركة مئات الموظفين في تظاهرة جابت شوارع مدينة غزة، بمشاركة وجهاء ومخاتير وممثلين عن نقابات مختلفة، رفضًا للمحاولات الرامية إلى المساس بدور الوكالة وطبيعة عملها.
وانطلقت التظاهرة من ساحة الكتيبة وصولًا إلى المكتب الإقليمي للوكالة غربي المدينة، حيث رفع المشاركون لافتات تندد بالتوجهات الرامية إلى تسريح أعداد من الموظفين وتقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وطالب المشاركون بالحفاظ على الوكالة والدفاع عن استمرار عملها، باعتبارها الشاهد الرئيسي على تهجير الفلسطينيين قسرًا من مدنهم وقراهم عام 1948، إلى جانب حماية حقوق العاملين فيها من الإجراءات الإدارية والمالية التي تستهدفهم.
وقال رئيس اتحاد الموظفين العرب في الوكالة، مصطفى الغول، إن العصيان الإداري سيستمر عشرة أيام كبادرة حسن نية، مع إمكانية تمديده في حال عدم الاستجابة للمطالب، مؤكدًا رفض فصل الموظفين دون وجه حق، ومعتبرًا أن إجراءات الفصل المتلاحقة غير قانونية، وستواجه بسلسلة من الفعاليات الاحتجاجية.
وشدد الغول على أن فصل أي موظف يعني تقليص خدمة أو التأثير على التزامات الوكالة تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وتأتي المسيرة في ظل اعتراضات على الإجراءات التقشفية التي تنتهجها الوكالة، وما يترتب عليها من تداعيات على أوضاع العاملين واستمرار الخدمات المقدمة للاجئين، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.
ويؤكد موظفو الأونروا، من خلال تحركاتهم الاحتجاجية، رفضهم للمساس بحقوقهم الوظيفية، ومطالبتهم بالحفاظ على خدمات الوكالة وضمان استمراريتها، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.
وتُعد الأونروا من أبرز الجهات التي تقدم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وسط تحذيرات متواصلة من أن تقليص خدماتها ومواردها قد يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد الأعباء المعيشية على آلاف الأسر في القطاع.








