تكبّد القطاع الزراعي في الضفة الغربية خسائر تجاوزت 3 ملايين دولار جراء اعتداءات إسرائيلية خلال أسبوع واحد، شملت اقتلاع الأشجار وحرقها وتكسيرها، وسرقة المحاصيل، وتدمير المنشآت الزراعية ومصادر المياه، وتجريف الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب شق الطرق الاستيطانية وإقامة البؤر الاستيطانية وتوسيعها.
وأوضحت وزارة الزراعة أن شجرة الزيتون كانت في صدارة الاستهداف، إذ تضررت 3192 شجرة بالقلع والقطع والتكسير والحرق، بخسائر مباشرة بلغت نحو مليونين و696 ألف دولار.
وطالت الاعتداءات أشجار العنب واللوزيات، والثروة الحيوانية، والمنشآت الزراعية، ومصادر المياه، والمعدات والبنية التحتية، والمحاصيل الحقلية.
وحذّرت الوزارة، في بيان، الأحد، من أن ما يجري بحق القطاع الزراعي الفلسطيني يمثل استهدافاً متواصلاً لمقومات الإنتاج والأمن الغذائي وصمود المزارعين.
وأوضحت أن المعطيات المسجلة خلال الفترة ذاتها تكشف أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على حوادث منفصلة، بل باتت تتخذ طابعاً مركباً يجمع بين الاعتداءات الميدانية المباشرة والإجراءات الرسمية والتوسع الاستيطاني.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها في توفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر إنتاجهم، والعمل على وقف الاعتداءات المتصاعدة والتوسع الاستيطاني.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، مع بدء موسم قطف الزيتون مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في ظل قيود متزايدة على وصولهم إلى حقولهم، واعتداءات بالضرب، وسرقة المحاصيل، واقتلاع الأشجار أو إتلافها.
ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرّضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.


