أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أربعة أوامر عسكرية تستهدف إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى من أراضٍ فلسطينية تبلغ مساحتها نحو 438.808 دونمًا في محافظتي جنين ورام الله والبيرة، شمالي ووسط الضفة الغربية المحتلة.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان، إن الأوامر العسكرية، الصادرة تحت مسمى "اتخاذ وسائل أمنية"، تستهدف ما مجموعه 438.808 دونمات، بينها 307.48 دونمات في مدينة جنين وبلدة قباطية، ونحو 99.79 دونمًا في قرية دير نظام شمال غرب رام الله، إضافة إلى 31.538 دونمًا في بلدة بيت ريما.
وأوضحت أن الأمر العسكري رقم 106/26 يستهدف 178.71 دونماً من أراضي جنين وقباطية، ويقضي بإزالة النباتات البرية وأشجار الزيتون، على أن يبدأ تنفيذ الإجراء بشكل فوري بعد نشر الأمر من الجهات التي يخولها قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن الأمر يمنح أصحاب الأراضي 7 أيام لتقديم اعتراضاتهم، إلا أن هذه المهلة تبدأ بعد تنفيذ الإجراء، وليس قبله، وفق الهيئة.
وأشارت إلى أن الأمر العسكري رقم 107/26 يستهدف 128.77 دونماً إضافياً من أراضي جنين وقباطية، ويقضي بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون.
وبحسب الهيئة، يمنح الأمر أصحاب الأراضي مهلة 12 ساعة بعد إجراء جولة معهم لتنفيذ ما تسميه سلطات الاحتلال الإسرائيلية “الوسائل الأمنية”، قبل أن تتولى الجهات المخولة من الجيش تنفيذها في حال عدم قيام أصحاب الأراضي بذلك.
كما يحصر الأمر تقديم الاعتراضات خلال 12 ساعة من الجولة، وفق البيان.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصدرت سلطات الاحتلال الأمر العسكري رقم 103/26، الذي يستهدف إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى من نحو 99.79 دونمًا من أراضي قرية دير نظام شمال غرب رام الله.
وقالت الهيئة إن الأمر يستهدف الحوضين 3 و4 في موقع "وادي المحاطة"، ويقضي بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون الواقعة ضمن المنطقة المحددة.
كما يستهدف الأمر العسكري رقم 102/26 منطقتين من أراضي بلدة بيت ريما، بمساحتي 15.137 و16.401 دونماً، بإجمالي 31.538 دونماً.
وقالت الهيئة إن نحو 10 دونمات من المساحة المستهدفة في بيت ريما تتقاطع مع أراض مصنفة “باء” وفق اتفاق أوسلو، فيما يقضي الأمر بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى.
وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، التي كان يُفترض أن تكون ترتيبا مؤقتا، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “ألف” و”باء” و”جيم”، وتخضع “ألف” للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وتخضع “باء” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “جيم” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وأكدت الهيئة أن خطورة الأوامر لا تقتصر على المساحات المستهدفة، وإنما تشمل طبيعة الإجراءات التي تسمح بإحداث تغيير سريع في الأرض وإزالة غطائها النباتي وأشجارها تحت توصيف “أمني”.
وأشارت إلى أن قصر المهل الزمنية، ولا سيما مهلة الـ12 ساعة، يحد بصورة كبيرة من قدرة أصحاب الأراضي على الاعتراض قبل وقوع الضرر.
ولفتت الهيئة إلى أن الخرائط المرفقة بالأوامر تشير إلى استهداف كتل متصلة من الأراضي الزراعية.
ودعت إلى متابعة ميدانية لحصر أعداد الأشجار المستهدفة والملكيات الواقعة ضمن حدود الأوامر، وآثار تنفيذها على قدرة المواطنين على الوصول إلى أراضيهم والانتفاع بها.

