فلسطين أون لاين

واشنطن ترفع آخر القيود العسكرية المرتبطة بالعقوبات على سورية

...
(صورة تعبيرية)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إعفاء سورية من آخر قيدين كانا لا يزالان مفروضين عليها في إطار العقوبات المرتبطة بقانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب لعام 1991، في خطوة دخلت حيز التنفيذ في 16 سبتمبر/ أيلول الحالي، بالتزامن مع استمرار قيود أخرى على التصدير إلى سورية أثارت انتقادات داخل الكونغرس الأميركي.

وجاء الإعفاء بموجب إشعار رسمي نُشر في السجل الفيدرالي الأميركي، ويتعلق بالقيدين الخاصين بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري الأجنبي.

وبموجب القرار، أُزيل الحظر الذي كان يقيّد بيع المواد والخدمات الدفاعية وخدمات التصميم والتطوير إلى سورية، بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، كما أُتيح إصدار تراخيص لتصدير المواد المدرجة على قائمة الذخائر الأميركية، إلى جانب رفع القيود المتعلقة بالتمويل العسكري الأجنبي المقدم إلى سورية.

وأكد الإشعار أن الخطوة تأتي استناداً إلى قرار سابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، صدر في 30 يونيو/ حزيران 2025، وخلص إلى حدوث تغيير جوهري في قيادة الحكومة السورية وسياساتها، الأمر الذي أتاح إعفاء سورية من العقوبات المرتبطة باستخدام نظام بشار الأسد السابق للأسلحة الكيميائية، مع الإبقاء حينها على قيدين يتعلقان بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري.

وفي 20 آب/أغسطس 2026، خلص وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس جي. دي نانو، إلى أن رفع القيدين المتبقيين أصبح "ضرورياً لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة"، قبل أن يدخل الإعفاء حيز التنفيذ في 16 سبتمبر الحالي.

ولا يعني القرار، وفق نص الإشعار، إبرام صفقة أسلحة أميركية مع سورية أو تخصيص تمويل عسكري لها، وإنما يرفع القيود القانونية التي كانت تمنع تطبيق هذه المعاملات ضمن إطار العقوبات المفروضة بموجب قانون عام 1991.

وبالتزامن مع ذلك، انتقد عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون استمرار ضوابط التصدير المفروضة على سورية، رغم مرور نحو شهر على إنهاء تصنيفها "دولة راعية للإرهاب".

وقال ويلسون، في منشور عبر منصة إكس اليوم السبت، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب عدم قيام مكتب الصناعة والأمن الأميركي (BIS) حتى الآن بإلغاء ضوابط التصدير المفروضة على سورية.

وأشار إلى أن سورية لا تزال مدرجة ضمن "قائمة الدول E" رغم أنها لم تعد تحمل صفة "دولة راعية للإرهاب" معتبراً أن استمرار هذه القيود يضر بالشركات الأميركية التي ترغب في الاستثمار في سورية وبفرص العمل في الولايات المتحدة.

وأضاف أنه يأمل في أن يصدر مكتب الصناعة والأمن قريباً توجيهات محدثة تتماشى مع "رؤية الرئيس ترامب لمنح فرصة لسورية".

وتندرج قائمة الدول "E" ضمن لوائح إدارة التصدير الأميركية التي تشرف عليها وزارة التجارة الأميركية، وتضم فئات تخضع لقيود تصدير مشددة. وتنقسم المجموعة إلى فئتين رئيسيتين:

E1، التي ترتبط بالدول المصنفة أميركياً "دولاً راعية للإرهاب"

E2، التي تشمل الدول أو المناطق الخاضعة لحظر اقتصادي وتجاري شامل بموجب القوانين أو القرارات الأميركية.

وتفرض هذه التصنيفات قيوداً واسعة على تصدير وإعادة تصدير السلع والتكنولوجيا والبرمجيات والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، وقد تتطلب العديد من المعاملات الحصول مسبقاً على ترخيص من مكتب الصناعة والأمن.

ويأتي رفع القيدين العسكريين الأخيرين ضمن مسار أميركي بدأ خلال عام 2025، لتفكيك أجزاء واسعة من منظومة العقوبات المفروضة على سورية.

وفي 30 يونيو 2025، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً أنهى برنامج العقوبات الشاملة على سورية، مع الإبقاء على إجراءات تستهدف بشار الأسد وشركاءه ومنتهكي حقوق الإنسان، إضافة إلى أفراد وكيانات مرتبطة بأنشطة أخرى خاضعة للعقوبات.

 كما رفعت واشنطن لاحقاً قيوداً أخرى مرتبطة بقانون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، شملت مجالات من بينها المساعدات الخارجية وضمانات الائتمان والقروض وبعض صادرات السلع والتقنيات الأميركية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، ألغت الولايات المتحدة قانون "قيصر"، مع استمرار عقوبات موجهة على أفراد وكيانات بموجب برامج وسلطات قانونية أميركية أخرى. وفي أواخر أغسطس 2026، أصبح إنهاء تصنيف سورية "دولة راعية للإرهاب" نهائياً، بعد انقضاء مهلة المراجعة المقررة للكونغرس.

المصدر / نيويورك/ فلسطين أون لاين: