هاجم مستوطنون، السبت، قرية برقا شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، من ثلاث جهات، مستهدفين منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، في اعتداء تخلله محاولة إحراق منزل والاعتداء بالضرب ورش الغاز على أحد سكان القرية.
وقالت مصادر محلية إن الهجوم بدأ من الجهة الجنوبية للقرية، حيث استهدف المستوطنون منازل ومقر المجلس القروي بالمقاليع، قبل أن يمتد من الجهة الغربية، حيث حاولوا إحراق منزل بينما كان أفراد أسرة بداخله، كما أضرموا النار في حاوية نفايات تابعة لمنزل آخر.
وفي الجهة الشمالية، اعتدى مستوطنون على فلسطيني مسن أثناء توجهه إلى مسجد برقا لأداء صلاة الظهر، حيث تعرض للضرب ورش الغاز، قبل أن يجري إسعافه ونقله إلى أحد مستشفيات رام الله لتلقي العلاج.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي شملت خلال الأشهر الماضية إحراق منازل ومركبات ومنشآت، واقتلاع أشجار، والاعتداء المباشر على الفلسطينيين، والاستيلاء على أراضٍ ومحاولات إقامة بؤر استيطانية جديدة.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً خلال أغسطس/آب الماضي، تركزت في محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، والخليل، وبيت لحم، وطوباس، وجنين، والقدس.
وألحقت هذه الاعتداءات أضرارًا مباشرة بـ164 فلسطينيًا، بينهم 20 طفلًا و17 امرأة.
وارتفع إجمالي اعتداءات المستوطنين منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أغسطس/آب إلى 4914 اعتداءً، وفق بيانات الهيئة، التي وثقت 4113 اعتداءً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بزيادة بلغت 63% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتشهد قرية برقا والقرى المحيطة بها اعتداءات متكررة، بالتزامن مع توسع البؤرة الاستيطانية المقامة على تل العاصور شرقي رام الله، حيث وثقت تقارير سابقة أعمال تجريف وإقامة منشآت جديدة في المنطقة.

