أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي مواصلة تنفيذ خطتها الشاملة والاستثنائية لاستقبال العام الدراسي الجديد (2026/2027)، من خلال حزمة من التدخلات الميدانية المباشرة لتأهيل وتجهيز الأبنية المدرسية والخيام التعليمية، ضماناً لحق الأطفال في الحصول على تعليم آمن ومستمر رغم ظروف النزوح والتحديات الراهنة.
وفور استكمال المسوحات والدراسات الميدانية للاحتياجات، بادرت الوزارة إلى افتتاح عدد من المدارس والخيام التعليمية الجديدة في العديد من التجمعات السكنية ومخيمات النزوح الأكثر احتياجاً، لتستوعب الأعداد المتزايدة من الطلبة.
وتزامنت هذه الخطوة مع إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع أبناء المجتمع المحلي والمؤسسات الشريكة والداعمة، بهدف توسيع نطاق البناء وإنشاء مدارس جديدة تخدم جميع الأطفال وتلبي احتياجاتهم التعليمية الأساسية، وتعزز التعليم الوجاهي بعد انقطاع الطلبة عنه خلال سنوات حرب الإبادة.

وعلى صعيد استرداد المساحات التعليمية، بذلت الوزارة جهوداً كبيرة في إخلاء عدد من المدارس والمباني والمرافق (أو أجزاء منها) التي كانت تُستخدم كمراكز لإيواء النازحين، حيث أعادت تهيئتها وتخصيصها لتعود إلى وظيفتها الأصلية كبيئة تعليمية مخصصة لتدريس الطلاب.
كما أولت الفرق الفنية اهتماماً بالغاً بصيانة الخيام التعليمية وتدعيمها وتمتين هياكلها وقماشها قدر الإمكان، لضمان استمراريتها وصمودها في مواجهة العوامل الجوية المختلفة.
ولم تقتصر التدخلات على الجانب الإنشائي فحسب، بل شملت أيضاً تحسين البنية التحتية واللوجستية عبر العمل على تزويد العديد من الفصول والخيام بالأثاث المدرسي الضروري، بما في ذلك المقاعد والطاولات والكراسي المناسبة لتوفير نوع من الراحة للتلاميذ أثناء التحصيل العلمي؛ إذ يتم تصنيع هذه المقاعد من أخشاب صناديق المساعدات، نظراً لعدم توفر الأخشاب والحديد، وتَوَاصُل منع إدخالهما عبر معابر قطاع غزة.

كما تم تزويد العديد من المدارس بسبورات، ووضع شبك حديدي للحماية، وتبليط أرضيات، وإزالة مخاطر مثل الركام.
وفي إطار الحرص على سلامة وصحة الأسرة التعليمية، تنفذ طواقم الوزارة والمديريات حملات تنظيف المدارس والخيام المقامة، إضافة إلى عمليات تعقيم، ورشّ للمبيدات الحشرية والوقائية داخل الغرف الصفية والخيام للحد من انتشار الأمراض، وتأمين بيئة صحية خالية من المخاطر.

واختتمت الوزارة هذه التدخلات بالعمل الجاد على صيانة وترميم وتحسين مداخل المدارس والخيام التعليمية وتسهيل الحركة حولها، لتيسير وصول الطلاب والكوادر التدريسية إليها، مما يجسد حرص الوزارة الكامل على إطلاق عام دراسي متكامل ومستقر قدر المستطاع.

وأوضحت الوزارة أن هذه التدخلات تُنفذ بصعوبة بالغة؛ إذ إن إنشاء المدارس يتطلب قطع أراضيَ ومواد بناء أو خيام، وهو ما يصعب توفيره في ظل الظروف الراهنة. كما أن التأثيث يحتاج إلى مواد خام من خارج القطاع، مثل الأخشاب والحديد والمقاعد الجاهزة، والتي لا يزال الاحتلال يمنع إدخالها.


