أكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، جميل الخالدي، أن الانتخابات التشريعية المقبلة لن تُجرى دون قطاع غزة والقدس، مشددًا في الوقت ذاته على أن قانون الانتخابات يمنع المدانين بقضايا جنائية من الترشح والاقتراع، فيما كشفت اللجنة عن اعتماد إجراءات تكنولوجية لضبط عملية التصويت ومنع ازدواجه، وسط استعدادات لإقامة أكثر من 100 مركز اقتراع في قطاع غزة تضم أكثر من 400 محطة، وتوقعات بتجاوز عدد من يحق لهم الانتخاب مليونًا و100 ألف ناخب.
وقال الخالدي، خلال ورشة عمل حول الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إن أي شخص مدان موجود في السجل المدني أو سجل الانتخابات يحق لأي طاعن الاعتراض على وجوده في السجل، موضحًا أن الطعن يُنظر فيه أولًا من لجنة الانتخابات، وفي حال رفضه وعدم توافق قرارها مع رأي الطاعن، يحق له الاستئناف أمام محكمة قضايا الانتخابات، التي يكون قرارها نهائيًا.
وأوضح أن اللجنة ستستخدم يوم الاقتراع التكنولوجيا لمنع التصويت المزدوج، إذ سيتحقق موظف الاقتراع عبر هاتف مزود ببيانات السجل المدني من وجود اسم الناخب الذي تجاوز 18 عامًا، ثم يمنحه ورقة الاقتراع للتوجه إلى كابينة التصويت. وبعد الإدلاء بصوته، يقوم موظف ثانٍ بشطب اسم الناخب من السجل المدني إلكترونيًا، بما يمنعه من التصويت في مركز آخر، إلى جانب استخدام الحبر الانتخابي لضبط العملية قدر الإمكان.
وأعرب الخالدي عن أمله في إجراء الانتخابات وفق الجدول الزمني المحدد، بعد انقطاع دام 20 عامًا، مؤكدًا أن النظام السياسي الفلسطيني بحاجة إلى إعادة ترتيب، لا سيما في ظل الظروف والتحديات الراهنة، وأن الانتخابات أصبحت ضرورة لإصلاح الأزمات التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.
وتطرق إلى أبرز المعوقات التي تواجه العملية الانتخابية، وفي مقدمتها إغلاق المنافذ والحصار على قطاع غزة، إضافة إلى الحاجة لتوفير مستلزمات الاقتراع، من صناديق وأوراق وحبر انتخابي، مشيرًا إلى تواصل اللجنة مع المجتمع الدولي لإدخال هذه المواد إلى القطاع، مع وجود وعود بذلك دون خطوات فعلية على الأرض حتى الآن.
وأوضح أن اللجنة ستعمل على توفير صناديق الاقتراع من السوق المحلية، كما فعلت خلال الانتخابات المحلية في دير البلح، فيما توجد إمكانية لطباعة أوراق الاقتراع داخل القطاع، والعمل على إيجاد بديل للحبر الانتخابي في حال تعذر إدخاله.
وبشأن مراكز الاقتراع، قال الخالدي إن عددها في قطاع غزة سيزيد على 100 مركز موزعة في المناطق المتاح الوصول إليها، خاصة مناطق النزوح، فيما سيتجاوز عدد محطات الاقتراع 400 محطة. وأوضح أن اللجنة ارتأت عدم تحديث السجل الانتخابي، والاعتماد على السجل المدني، بما يتيح للناخب التوجه إلى أي مركز اقتراع دون التقيد بمركز محدد.
وتوقع المدير الإقليمي للجنة الانتخابات أن يتجاوز عدد من يحق لهم الانتخاب في قطاع غزة مليونًا و100 ألف ناخب، مشيرًا إلى حاجة العملية الانتخابية إلى حرية حركة الناخبين والمرشحين، خصوصًا خلال فترة الدعاية الانتخابية.
وأشار الخالدي إلى سعي اللجنة لإشراك الفلسطينيين المقيمين في جمهورية مصر العربية في العملية الانتخابية، والتوافق على آلية مناسبة لذلك، معربًا عن أمله في تسهيل دخول المراقبين الدوليين خلال يوم الاقتراع، ومشددًا على أهمية دور الصحافة في تغطية العملية الانتخابية، وداعيًا المواطنين إلى المشاركة الفاعلة واختيار ممثليهم بحرية ومسؤولية.
وفيما يتعلق بالتعديلات على قانون الانتخابات، أوضح الخالدي أن سن الترشح انخفض من 28 عامًا إلى 23 عامًا، فيما خُفضت نسبة الحسم من 1.5% إلى 1%، معتبرًا أن هذه التعديلات يمكن أن تفتح المجال أمام شريحة أوسع من الشباب للمشاركة في الحياة السياسية وخوض الانتخابات، وقد تسهم في زيادة عدد القوائم الانتخابية والمرشحين.
ولفت إلى أن اللجنة تلمس اهتمامًا واضحًا بالانتخابات المقبلة من خلال الاتصالات والاجتماعات مع الفصائل والشخصيات المستقلة والأطراف المعنية بالترشح، متوقعًا أن تشهد الانتخابات مشاركة واسعة وأن يكون عدد القوائم والمرشحين مرتفعًا.
وأكد الخالدي أهمية دعم مختلف الأطراف للجنة والمساهمة في الحفاظ على نزاهة الإجراءات الانتخابية، على طريق إعادة الاعتبار لصندوق الاقتراع باعتباره الوسيلة السليمة للتعبير عن إرادة الشعب.

