فلسطين أون لاين

"بتسيلم": "إسرائيل" تمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

...
الاحتلال يمضي في "مشروع محو" للوجود الفلسطيني بالضفة

قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ "مشروع محو" في الضفة الغربية المحتلة، عبر 5 آليات مترابطة تستهدف تفكيك الوجود الجماعي الفلسطيني وإعادة تشكيل المنطقة.

وأوضح المركز، في بيان، أن “إسرائيل" تشغّل بصورة متزامنة 5 آليات تعزز إحداها الأخرى، بهدف تفكيك الوجود الجماعي الفلسطيني في الضفة، وإعادة تنظيم الحيز بواسطة العنف، لترسيخ وجود وسيادة يهوديين إسرائيليين دائمين ومتواصلين".

وأضاف: "منذ نهاية 2022 بدأت مرحلة جديدة في السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، من خلال سياسة تستند إلى السيطرة والعنف والسلب، وأخذت تطبقها بصورة علنية وواضحة، وبوتيرة أكثر عنفًا وتسارعًا".

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك قولها إن ما يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية يندرج ضمن "مشروع سياسي واحد يتغلغل في جميع مناحي الحياة".

وأضافت: "يجري تهجير التجمعات (الفلسطينية)، ويُدفع بالاقتصاد إلى حافة الانهيار، ويعيش ملايين الأشخاص في حالة خوف دائم من عنف الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين".

ويحدد المركز 5 آليات يدفع الاحتلال الإسرائيلي من خلالها هذا المشروع قدمًا، إذ تقوم الأولى على "العنف وبثّ الرعب"، حيث تستخدم "تل أبيب" قوات الجيش والمستوطنين المسلحين لبث الرعب وفرض العنف والإكراه، وفقًا للبيان.

ولفت إلى أنه "منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 أغسطس/ آب 2026، قتل الاحتلال 1107 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم 245 طفلًا”.

وأما الآلية الثانية، فتمثلت في "التطهير العرقي والاستيلاء على الحيّز، كخطوة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتوسيع الوجود اليهودي في هذه المناطق".

وأكد المركز أنه حتى اليوم هجّر الاحتلال 75 تجمّعًا فلسطينيًا، فيما استولت البؤر والمزارع الاستيطانية على 1,07 مليون دونم، ما يعادل 18 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وهجّرت قسرًا نحو 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة.

وعن الآلية الثالثة، قال المركز إنها تتمثل بـ"الخنق الاقتصادي"، إذ يستخدمها الاحتلال للسيطرة على فرص العمل والعائدات الضريبية الفلسطينية والجهاز المالي والبنى التحتية، بهدف تعميق الأزمة الاقتصادية وتبعية الفلسطينيين لها.

وأوضح البيان أن الآلية الرابعة هي "التدمير الاجتماعي والسياسي"، حيث يجرّم الاحتلال محاولات الانتماء السياسي وتقتحم مكاتب منظمات المجتمع المدني وتحظر نشاطها، وتقمع الاحتجاجات وتعتقل الناشطين والطلاب والصحافيين.

كما أن "الإطار السياسي" يعد آلية خامسة لتنفيذ المخطط الإسرائيلي بالضفة، وبناء على تقرير أُطلق عليه اسم "خطة الحسم" بواسطة الاستيطان، وضعه وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش عام 2017، بوصفه وثيقة أساسية لفهم التصعيد الراهن، وفقًا للبيان.

وتسعى تلك الخطة إلى جعل السيادة اليهودية أمرًا لا رجعة فيه، من خلال توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، بحيث لا يتبقى أمام الفلسطينيين سوى 3 خيارات: الخضوع أمام الفوقية اليهودية أو الرحيل أو مواجهة القمع العسكري، حسب البيان.

المصدر / وكالات