فلسطين أون لاين

مطالبات بوقف جرائم الاحتلال وحماية الأسرى والأسيرات الفلسطينيين

...
جانب من الاعتصام الأسبوعي.
غزة/ جمال غيث:

تتجدد الوقفة التضامنية للتضامن مع الأسرى، كل اثنين، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والأسيرات والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الانتهاكات الجسدية والصحية والنفسية بحقهم.

وخلال الوقفة التي نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، طالب المشاركون المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى، والعمل على توفير الحماية الدولية لهم، والضغط على الاحتلال لوقف الجرائم الممارسة بحقهم، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والإهمال الطبي والإفراج عنهم.

وأدان المشاركون، في الوقفة اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، سجون الاحتلال وزنازين الأسيرات، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تمثل مساسًا بكرامة المعتقلين وخصوصيتهم، وتصعيدًا للسياسات القمعية التي يتعرضون لها داخل السجون.

3b5b693c-2dba-4961-abfe-21a037efe351.jfif
 

اعتقال إداري

وقال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية إسماعيل عبد الباري، إن المشاركين حضروا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لرفع الصوت عالياً إزاء ما يتعرض له الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال من سياسات تنكيل وقمع.

وأوضح عبد الباري أن هذه السياسات تشمل الاعتقال الإداري، الذي "تحول إلى سيف مسلط" على رقاب أبناء شعبنا، حيث يحتجز المعتقلون دون تهم واضحة أو محاكمات في انتهاك لما وصفه بالمواثيق والأعراف الدولية.

وأضاف: أن تصاعد الاعتقال الإداري والإهمال الطبي والضرب والتنكيل بحق الأسرى والأسيرات يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة شعبنا وتجريم نضاله الوطني، مؤكدا أن الأسرى يمثلون جزءًا أساسيًا من القضية الفلسطينية.

وشدد على أن الإهمال الطبي والاعتقال الإداري ومختلف أشكال التعذيب والتنكيل إلى جانب ما يتعرض له الأسرى والأسيرات من ظروف قاسية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا، مطالبًا المؤسسات الحقوقية بكسر حالة الصمت ومحاسبة الاحتلال والمسؤولين عن الانتهاكات أمام المحاكم الدولية.

خط أحمر

من جهتها، قالت ممثلة المرأة في القوى الوطنية والإسلامية هناء الفار: إن الوقفة تهدف إلى نقل معاناة الأسرى والأسيرات إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتسليط الضوء على ما يتعرضون له داخل السجون.

وأكدت الفار، خلال كلمتها، أن الأسيرات الفلسطينيات يواجهن ظروفا صعبة تشمل العزل والانتهاكات والاقتحامات إلى جانب الحرمان من الرعاية الصحية والعلاج والاحتياجات الأساسية.

وأشارت إلى أن من بين الأسيرات مريضات بأمراض خطيرة وبينهن مصابات بالسرطان إلى جانب أسيرات يحتجن إلى رعاية صحية متخصصة، مؤكدة أن المرض لا يحول دون تعرضهن للقمع والإهانة والاقتحامات.

وقالت: إن اقتحام "بن غفير" لزنازين الأسيرات يمثل اعتداءً على كرامتهن وخصوصيتهن ومحاولة للنيل من صمودهن، مشددة على أن النساء خط أحمر وأن استمرار الانتهاكات بحقهن يستدعي موقفًا دوليًا واضحًا.

وطالبت المؤسسات الدولية والنسوية بالوقوف إلى جانب الأسيرات والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهن.

وفي نهاية الوقفة أكد المشاركون أن قضية الأسرى لا ينبغي أن تبقى في دائرة البيانات والمناشدات، بل تحتاج إلى تحرك دولي فعلي يضمن حمايتهم، ويضع حدًا للانتهاكات التي يتعرضون لها، ويفتح الطريق أمام الإفراج عنهم ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

e599ca15-45ff-4c30-b986-40d63a8b917d.jfif