فلسطين أون لاين

غضب فلسطيني من تصريحات "الهباش" وتساؤلات حول تواصله مع الميليشيات في غزة

...
محمود الهباش.

أوقعت تصريحات مستشار رئيس السلطة محمود الهباش، حالة من الغضب والاحتقان الفلسطيني عقب حديثه عن الميليشيات في غزة المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتوحي هذه التصريحات بعلاقة رسمية يديرها المقيم في رام الله مع هذه الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال، ولا سيما أن "الهباش" هاجم أجهزة الأمن في غزة وفصائل المقاومة.

وتحدث عن الميليشيات، قائلا: "كلهم فلسطينيون والسلطة لا تغلق الباب أمام أي فلسطيني"، مضيفا أنه لا يمكن لوم من حمل السلاح "عشان يدافع عن نفسه".

واستهجن القيادي الفتحاوي والدبلوماسي السابق عدلي صادق "تصريحات الهباش"، معتبرا أن مجرد طرح الفكرة "يتوقف عنده العقل والمنطق!".

وقال صادق، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، إنه تابع مقابلة منسوبة للهباش، اعتبر أن المضمون المتعلق بالمجموعات المسلحة التي ظهرت خلال الحرب لا يمكن المرور عليه باعتباره موقفًا عابرًا.

وانتقد بشدة تبرير التعامل مع هذه المجموعات بكون أفرادها فلسطينيين، معتبرًا أن هذه الصفة وحدها لا تمحو طبيعة الأدوار التي قامت بها ولا الظروف التي نشأت وتحركت فيها، ولا سيما تمركز بعضها قرب مناطق سيطرة الاحتلال داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

ورأى أن الحديث عن إمكانية دمج عناصر هذه المجموعات في قوى الأمن الفلسطينية يمثل "قفزًا عن أسئلة أساسية تتعلق بمصدر شرعيتها، والجهات التي وفرت لها الحماية أو الغطاء، والدور الذي قامت به خلال الحرب".

واعتبر أن تحويلها من مجموعات مثيرة للجدل إلى عناصر في أجهزة أمن رسمية لا يمكن القبول به لمجرد أنها تحمل صفة فلسطينية.

واستحضر في هذا السياق تجارب تاريخية سبقت نكبة عام 1948، مشيرًا إلى كتاب "جيش الظل" الذي تناول علاقات الحركة الصهيونية مع شخصيات ومجموعات فلسطينية، ورأى أن استدعاء هذه التجربة مهم لفهم خطورة تجاهل طبيعة العلاقة بين بعض المجموعات المحلية والاحتلال.

ووجّه صادق خطابا شديد اللهجة إلى "الهباش"، داعيا إياه إلى مراجعة موقفه، ومعتبرًا أن التعامل مع ملف الميليشيات بهذه الخفة السياسية يفتح الباب أمام شرعنة مجموعات ظهرت في ظروف استثنائية وارتبط اسم بعضها بمصالح الاحتلال وأهدافه داخل قطاع غزة.

من جهته، كتب الصحفي الفلسطيني ياسر الزعاترة: "أليس في ذلك اعتراف من "المستشار الديني للرئيس" بوجود صلة بينه (بينهم للدقة) وبين تلك المليشيات؟!.

وقال الزعاترة: "الطوفان كتب تاريخا جديدا في هذه القضية. تاريخ منح أوسمة الفخار لأروع الأبطال والشهداء، فيما أدان "الهبابشة"، و"هزيزة الأكتاف"، وحملة بطاقات الـVIP من المحتلين".

وكتب الناشط (أبو نائل حمدان) عبر موقع "إكس": "الساقط الهباش يرتدي عباءة المستشار ليُكمل مسلسل العمالة والاتجار بدماء شعبنا! ​الخائن المدعو محمود الهباش، مستشار رأس السلطة، لا تشرفه سوى خنادق الوضاعة والتخابر؛ ها هو يطلّ ضيفاً ومشاركاً بلا حياء عبر منصة (جسور نيوز) المشبوهة، تلك البالوعة الإعلامية التابعة للاحتلال ومنظمة "أيباك" الصهيونية، والتي تتخذ من الترويج لميليشيات الإجرام والعمالة في قطاع غزة شغلاً لها".

وعلق الصحفي يوسف فارس: "مخزي جداً يا محمود الهباش .. العملاء مِنك أنتَ وحدك ومن أمثالك وليسوا منا ولن يكونوا".

وكانت "قوة رادع" الأمنية اعتبرت تصريحات "الهباش" بشأن العصابات العميلة تمثل اعترافا بدعم العصابات المتعاونة لصالح الاحتلال، رغم رفض شعب غزة لها ولدورها.

وأفادت "رادع"، في بيان، بامتلاكها شهادات مسجلة لعناصر من هذه العصابات تتحدث عن تواصل الهباش مع كبار العملاء وتسهيله حصولهم على خدمات، بينها العلاج في مستشفيات رام الله وشراء شقق فيها.

واعتبرت تورط "الهباش" وأمنيين آخرين في التواصل مع العصابات العميلة جريمة وطنية، ودعت شرفاء حركة "فتح" إلى اتخاذ موقف صريح من هذه العصابات.

المصدر / غزة/ فلسطين أون لاين: