فلسطين أون لاين

"كأس الألف شهيد".. كرة القدم تعود إلى غزة رغم الدمار ونقص أبسط مستلزمات اللعب

...
كرة القدم تعود إلى غزة رغم الدمار ونقص أبسط مستلزمات اللعب

تستعد أندية كرة القدم في قطاع غزة لانطلاق بطولة "كأس الألف شهيد"، غدًا الجمعة، في محاولة لاستعادة النشاط الرياضي بعد توقف فرضته الحرب، وسط دمار واسع أصاب الملاعب والمنشآت الرياضية ونقص شديد في المعدات اللازمة للتدريب والمنافسة.

وتحمل البطولة، التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اسم "كأس الألف شهيد" تخليدًا لذكرى الرياضيين الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، فيما تشكل عودة المنافسات تحديًا للأندية التي تحاول إعداد لاعبيها في ظروف استثنائية وبإمكانات محدودة.

وتبرز أزمة كرات القدم كأحد أبرز العقبات أمام الفرق المشاركة، في ظل صعوبة إدخال المعدات الرياضية إلى القطاع، ما دفع أسعار الكرات المتوفرة في الأسواق المحلية إلى تجاوز ألف شيكل، أي نحو 330 دولارًا.

ولجأت بعض الأندية إلى استخدام كرات قديمة وإعادة تأهيلها محليًا، من خلال إصلاحها وإعادة حياكتها وتغطيتها بقطع من الجلد، لتوفير الحد الأدنى من المعدات اللازمة للتدريبات.

لكن هذه البدائل لا توفر للاعبين ظروفًا مماثلة للتدريب بالكرات المعتمدة في المباريات، كما أن اختلاف وزنها وطريقة ارتدادها يجعل عملية الإعداد الفني أكثر صعوبة.

وقال أيمن مزهر، لاعب نادي خدمات النصيرات البالغ 17 عامًا، لـ"قدس برس"، إن الكرة المستخدمة في التدريبات "ثقيلة ولا ترتد بالشكل الطبيعي عند لمسها"، مشيرًا إلى أن قساوتها تسبب ألمًا للاعبين، خصوصًا أثناء التدرب على الكرات الرأسية.

وأضاف مزهر أن هذه الظروف تزيد صعوبة استعادة اللاعبين لمستواهم الفني، ولا سيما صغار السن الذين يحاولون العودة إلى الملاعب بعد فترة طويلة من التوقف، في ظل تداعيات الحرب والظروف المعيشية القاسية.

أكثر من ألف شهيد في القطاع الرياضي

ولا تقف الخسائر عند حدود نقص المعدات، إذ تكبد القطاع الرياضي في غزة خسائر بشرية ومادية كبيرة منذ اندلاع الحرب.

وبحسب بيانات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بلغ عدد الشهداء من منتسبي الاتحادات والأندية والمؤسسات الشبابية والكشفية 1007 شهداء، بينهم لاعبون ومدربون وحكام وإداريون وكوادر رياضية.

وسجل اتحاد كرة القدم العدد الأكبر، بواقع 565 شهيدًا، فيما بلغ عدد شهداء جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية 125 شهيدًا.

كما طالت الأضرار المنشآت الرياضية، حيث تضررت 265 منشأة، شملت ملاعب وصالات ومقار للأندية والمؤسسات الرياضية، فيما دمر عدد منها بصورة كلية أو جزئية.

وتحوّلت بعض الملاعب والمنشآت الرياضية خلال الحرب إلى أماكن لإيواء النازحين، بعد خروجها عن وظيفتها الأصلية وتعرض أجزاء واسعة من البنية التحتية الرياضية للدمار.

244 ناديًا في محاولة لاستعادة المنافسات

ويشارك في "كأس الألف شهيد" 244 ناديًا، وفق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ضمن بطولة تنشيطية تشمل أندية الدرجات المعتمدة في فلسطين.

وكان الاتحاد قد أجرى قرعة دور المجموعات في الأول من أيلول/سبتمبر، بمشاركة أندية من المحافظات الشمالية والجنوبية والشتات، على أن تنطلق المنافسات خلال الأسبوع الأول من الشهر.

وبالنسبة إلى أندية غزة، لا تمثل البطولة مجرد عودة إلى المنافسات، بل محاولة لاستعادة مساحة رياضية توقفت بفعل الحرب، في وقت لا تزال فيه الفرق تواجه نقصًا في الملاعب والمعدات والموارد اللازمة لممارسة اللعبة.

وتحاول الأندية من خلال البطولة استعادة حضور كرة القدم في القطاع، فيما يأتي إطلاقها تحت اسم "كأس الألف شهيد" ليجمع بين استئناف النشاط الرياضي وتخليد ذكرى الرياضيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات