فلسطين أون لاين

بالصور قبل العواصف الشتوية.. أهالي ومخاتير حي الزيتون يطلقون "الإنذار الأخير"

...
أطلق المتحدثون صرخة المستغيث للعالم أجمع بأن الأهالي يقفون على حافة الكارثة محذرين من كارثة قادمة لا تبقي ولا تذر مع اقتراب فصل الشتاء
غزة/ محمد حجازي:

في مشهد يعكس قمة المعاناة الإنسانية وحجم التهميش والإهمال المتواصل، عقدت إدارة المخيمات ومراكز الإيواء ولجنة الحي ومخاتير ووجهاء حي الزيتون، مؤتمرا صحفيا حاشدا في الحي المدمر شرق مدينة غزة، حمل عنوان "الإنذار الأخير قبل الكارثة".

وشارك في المؤتمر بلدية غزة والدفاع المدني وحشد كبير من الأهالي والأطفال الذين رفعوا اللافتات المعبرة عن مأساتهم ومعاناتهم.

وأطلق المتحدثون صرخة المستغيث للعالم أجمع بأن الأهالي يقفون على حافة الكارثة، محذرين من كارثة قادمة لا تبقي ولا تذر مع اقتراب فصل الشتاء.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.28.57 PM.jpeg
 

وفي كلمة ألقاها المتحدث باسم المخيمات ومراكز الإيواء في حي الزيتون نعيم بدوي، أكد أن الحي يعد من أكثر مناطق قطاع غزة تضررا ودمارا، حيث تجاوزت نسبة الدمار الكلي فيه 70% في أجزاء واسعة منه، فضلا عن أضرار جزئية واسعة طالت أعدادا كبيرة من المنازل التي جعلتها غير صالحة للسكن.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.28.57 PM (1).jpeg
 

وأضاف، أن هذا الدمار يقابله أعداد كبيرة من الأرامل والأيتام والجرحى، وأسر فقدت معيلها ومصدر أمانها، ليصل عدد الوحدات المتضررة إلى ما يزيد عن 25000 وحدة سكنية بين دمار كلي وجزئي، نتج عنها نزوح ما يزيد عن 100000 نسمة.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.28.58 PM.jpeg
 

وناشد بدوي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضرورة التدخل العاجل ورفع المعاناة عن أهالي قطاع غزة وخاصة حي الزيتون، مستعرضا الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها النازحون في خيام فقدت أدنى مقومات الصلاحية، حيث تحولت الخيمة من مأوى إلى مصيدة للأمراض والموت البطيء نتيجة تمزقها وتآكلها جراء ارتفاع درجات الحرارة، محذرا من عدم قدرتها على منع تسرب مياه الأمطار.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.28.58 PM (1).jpeg
 

وأكد أن النداء الموجه اليوم ليس مجرد شكوى، بل هو نداء استغاثة عاجل للتحرك الفوري قبل أن تتحول الأمطار والرياح إلى كارثة إنسانية فوق كارثة الدمار والنزوح، مذكرا بالأيام القاسية والمأساوية التي عاشها الأهالي في الشتاء الماضي والتي أسفرت عن تشرد أسر وفقدان أرواح أطفال أبرياء، من بينهن الطفلة رضا أحمد سعدي طوطح التي ماتت من شدة البرد.

من جانبه، أكد مختار حي الزيتون أبو ناصر دلول، أن أبناء الحي والوجهاء يقفون يدا بيد مع المؤسسات والبلدية والدفاع المدني لرفع الصوت عاليا قبل فوات الأوان، مبينا أن الأهالي يعيشون ظروفا معيشية وإنسانية كارثية تجاوزت كل حدود الاحتمال تحت خيام بالية لا تقي حرا ولا بردا.

وأضاف دلول، أن صمت المجتمع الدولي أمام هذه المأساة يضاعف من حجم الجرح، داعيا الأحرار في كل العالم والجهات الرسمية والمؤسسات الدولية والأهلية إلى سرعة إغاثة أهالي حي الزيتون المنكوب، وتوفير الخيام الصالحة للسكن والمساعدات الإنسانية العاجلة قبل أن يداهمهم فصل الشتاء وتحصد مياه الأمطار والبرد القارس أرواح الأطفال والعزل.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.28.58 PM (2).jpeg
 

وفي كلمة لبلدية غزة، أكد نائب رئيس البلدية مصطفى قزعاط أن طواقم البلديات تواجه تحديات هائلة وغير مسبوقة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والمياه في حي الزيتون والمدينة عموما.

وحذر قزعاط، من كارثة حقيقية ستغرق الخيام والنازحين في حال عدم التدخل من المؤسسات الدولية والوقوف على مسؤولياتها تجاه أهالي قطاع غزة.

ودعا المؤسسات الدولية والإنسانية بضرورة توريد الآليات والمحروقات والمعدات اللازمة للبلدية بشكل عاجل لتمكينها من القيام بواجباتها الأساسية قبل حلول العواصف الشتوية.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.29.00 PM.jpeg
 

وفي ذات السياق، حذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل من تفاقم حجم الكارثة الإنسانية والبيئية في غزة، مؤكدا أن مئات العمارات والمنازل المتضررة أصبحت آيلة للسقوط وتشكل خطرا مميتا على حياة القاطنين تحتها وفي محيطها مع هبوب الرياح واقتراب العواصف الشتوية، فضلا عن افتقار مراكز الإيواء والخيام لأبسط مقومات الصمود أمام سيول الأمطار، مما ينذر بكوارث محققة إن لم يتم التدخل الهندسي والإغاثي العاجل. وأشار بصل إلى أن طواقم الجهاز تعاملت خلال الشتاء الماضي مع عشرات النداءات المأساوية نتيجة غرق الخيام وتصدع المنازل، مؤكدا أن غياب المعدات الثقيلة وآليات رفع الأنقاض يضع طواقم الدفاع المدني عاجزة أمام إنقاذ العائلات العالقة تحت الركام أو محاصرة بسيول الأمطار في المربعات المدمرة. ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لإدخال معدات الإنقاذ الإنساني والهندسي ومستلزمات الإيواء الآمن، قبل أن تسجل الأيام المقبلة فصولا جديدة من المأساة التي تمس أرواح الأطفال والنساء في العراء.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 6.28.59 PM.jpeg
 

المصدر / فلسطين أون لاين