فلسطين أون لاين

مختص مقدسي: الاحتلال يمهد لـ"الهيكل" عبر فرض الطقوس التوراتية بالأقصى

...
وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير

أكد الباحث المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد إبحيص أن تصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، خلال اقتحامه التاسع عشر للمسجد الأقصى المبارك، تكشف بوضوح عن نهج متدرج لفرض الطقوس التوراتية داخل المسجد، وصولًا إلى التأسيس لـ"الهيكل" المزعوم.

وخلال اقتحامه المسجد الأقصى، أول من أمس،، قال بن غفير لنشطاء من جماعة "مدرسة جبل الهيكل" الذين رافقوه، إنه يشاركهم الاعتقاد بـ"الحاجة إلى البوق والتيفيلين (لفائف الصلاة السوداء) والسبت وصولاً إلى الهيكل".

وادعى أن ما وصفه بـ"الخلاص" يتحقق عبر المضي في نهج متدرج، "شيئًا فشيئًا"، معتبرًا أن التغيير الكبير الذي يسعى الاحتلال إلى فرضه على هوية المسجد الأقصى لم يكن، بحسب تعبيره، "بسيطًا"، وإنما تحقق عبر "حروب تلو حروب تلو حروب".

وفي تعليقه على هذه التصريحات، قال إبحيص في منشور عبر "فيس بوك"، إن أبرز ما ورد فيها هو نظرة بن غفير إلى فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى بوصفها خطوات متدرجة تنتهي بتأسيس "الهيكل" المزعوم.

وأوضح إبحيص أن الاحتلال استحدث منذ سنوات مسارًا موازيًا للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، يتمثل في فرض الطقوس التوراتية بصورة متصاعدة، باعتبارها تمهيدًا معنويًا يقود إلى التأسيس المادي لـ"الهيكل" المزعوم في مكان المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف أن موسم الأعياد اليهودية المقبل، الذي يبدأ السبت 12 أيلول/سبتمبر 2026، يشهد تحركًا من جماعات "الهيكل"، بالتكامل مع شرطة الاحتلال، لفرض مسارين جديدين في المسجد الأقصى.

وبيّن أن المسار الأول يتمثل في فرض نفخ البوق داخل المسجد تحت رعاية شرطة الاحتلال، بعد أن كانت هذه الطقوس تُمارس سابقًا بصورة متساهلة ومن دون إعلان رسمي عن رعايتها، فيما يتمثل المسار الثاني في السعي إلى فتح المسجد أمام المستوطنين خلال أيام السبت، بهدف تكريس هويته كمقدس مشترك تُمارس فيه طقوس دينية يهودية.

وأشار إبحيص إلى أن المسجد الأقصى يقف أمام "مفترق تاريخي"، لافتًا إلى أن محطات الصراع السابقة حول المسجد شهدت مواجهات وردودًا أبطأت مسار الإجراءات الإسرائيلية أو أجبرت الاحتلال على التراجع عنها.

وقال إن الاحتلال يعوّل اليوم على ما خلفته حرب الإبادة في قطاع غزة من دمار وترهيب لوقف هذا المسار، وفتح الطريق أمام ما وصفه بـ"الحسم الكامل" في المسجد الأقصى.

وختم إبحيص بالتأكيد أن المسجد الأقصى "مسؤولية كل مسلم"، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تضع الجميع أمام اختبار بشأن التعامل مع التصعيد الإسرائيلي المتواصل تجاه المسجد.

المصدر / فلسطين أون لاين