قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن ما جرى في قطاع غزة يمثل "وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء"، محذرًا من أن قادة الاحتلال باتوا يجاهرون بأن تهجير سكان القطاع، الذي يسمونه "هجرة"، هو الحل الأنسب.
وأضاف أمير قطر في كلمته أمام الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن بلاده لم تتوقف منذ اليوم الأول عن بذل جهود الوساطة في غزة، حتى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدًا استمرار العمل على تثبيت الاتفاق والانتقال به إلى سلام دائم.
وحذر من أن من يعتبر التهجير حلًا قد يعمل على عرقلة كل ما من شأنه تسهيل حياة سكان غزة، مشددًا على ضرورة وفاء الاحتلال بتعهداته، بما يشمل وقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار.
ووصف أمير قطر ما جرى في غزة بأنه "إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، مؤكدًا أن العدوانية الإسرائيلية امتدت لتطال دول الجوار وتهدد أمن المنطقة، ومن بينها سوريا.
وفي حديثه عن أزمات المنطقة، قال إن الشرق الأوسط يمر بإحدى أخطر مراحله، معتبرًا أن أزماته نتاج سنوات من التأجيل والحلول غير الواقعية، ومؤكدًا أن السبيل إلى حل الخلافات هو الحوار والتفاوض.
وشدد على أن قطر ستواصل دورها وسيطًا موثوقًا، لافتًا إلى أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة بل يضاعف كلفتها، ومؤكدًا أن بلاده ما تزال مقتنعة بإمكانية حل أزمات المنطقة عبر الطرق الدبلوماسية والسلمية.
كما أكد دعم قطر للمسارات السياسية وجهود المصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة في ليبيا، والجهود الأممية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

