استشهد 3 فلسطينييين، بينهم طفل وسيدة، وأصيب آخرون بجراح، اليوم الثلاثاء، جراء سلسلة انفجارات وقصف إسرائيلي مكثف استهدف منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع اشتباكات وإطلاق نار، وسط حديث عن تسلل قوة خاصة إسرائيلية إلى المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن سلسلة انفجارات عنيفة هزت المنطقة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الأباتشي والمسيّرات، وتنفيذ طائرات حربية إسرائيلية غارات في منطقتي الكتيبة وأنصار.
وأضافت المصادر أن معلومات متداولة تتحدث عن تسلل قوة خاصة إسرائيلية إلى المنطقة، مشيرة إلى وقوع تبادل لإطلاق النار في المكان، دون توفر تأكيد رسمي حتى الآن بشأن طبيعة الحدث الأمني أو ملابساته.
وفي وقت لاحق، أقر جيش الاحتلال بوجود قوات أمنية له في المنطقة، وقال في بيان إن طائراته هاجمت أهدافًا في قطاع غزة بزعم "إزالة تهديدات عن قوات الأمن".
من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن جيش الاحتلال شن موجة استثنائية من الغارات الجوية على قطاع غزة خلال دعم أنشطة مليشيات مدعومة من "إسرائيل".
وفي السياق، ذكرت مصادر طيبة أن 3 شهداء وعدد من المصابين وصلوا إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة جراء القصف الإسرائيلي على منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن الطفل عبد الله أحمد حمودة (13 عامًا) ارتقى شهيدًا، جراء القصف الإسرائيلي في محيط منطقة الكتيبة.
وأضافت أن سيارات الإسعاف واجهت صعوبة في الوصول إلى المنطقة المستهدفة، بسبب شدة القصف واستمرار الغارات وإطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا كبيرًا من النازحين حوصروا داخل خيامهم في المنطقة، وسط حالة من الهلع والخوف، جراء القصف المكثف.
في الأثناء، استشهدت الطفلة إسراء الهسي، اليوم الثلاثاء، بنيران الاحتلال خارج مناطق سيطرة الاحتلال العسكرية في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى.
خروقات إسرائيلية
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الآليات والزوارق الحربية والطائرات المسيّرة، بالإضافة لاعتقال 10 صيادين قبالة بحر القطاع.
ففي مدينة غزة، أطلقت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها بكثافة تجاه المناطق الشرقية للمدينة، بالتزامن مع استمرار إطلاق القذائف شرقي حي التفاح.
وأفادت مصادر محلية بسقوط قذائف دبابات في محيط منطقة السنافور شرقي مدينة غزة، فيما أطلقت طائرات مسيّرة من طراز "كواد كابتر" النار في المنطقة.
وفي شمال القطاع، أطلقت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها بكثافة تجاه المناطق الشرقية لبلدة جباليا، فيما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها في بحر شمال مدينة غزة.
أما في وسط القطاع، فقد استهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مخيم البريج بالقصف، فيما شهدت المناطق الجنوبية الشرقية لمدينة دير البلح، لا سيما محيط منطقتي أبو العجين ووادي السلقا، قصفًا مدفعيًا عنيفًا وإطلاق نار كثيفًا، بالتزامن مع تحركات للآليات العسكرية.
وأطلقت آليات الاحتلال عددًا من القنابل الدخانية والمتفجرة في محيط شارع البطون جنوب شرقي دير البلح، بالتزامن مع تنفيذ قوات الاحتلال عمليات هندسية مكثفة في منطقتي أبو العجين ووادي السلقا.
كما رُصدت حركة نشطة للآليات العسكرية الثقيلة وجيبات "همر" على امتداد الطريق الذي استحدثته قوات الاحتلال حديثًا بين منطقتي أبو العجين ووادي السلقا، وسط إطلاق نار وصل إلى منازل المواطنين وخيام النازحين جنوبي مدينة دير البلح.
وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق غربي مدينة رفح.
من جانبه، قال اتحاد لجان الصيادين، إن بحرية الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 10 صيادين قبالة بحر منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة ومنطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة. وأوضح اتحاد لجان الصيادين في بيان له، اليوم الثلاثاء، أنه جرى نقلهم إلى ميناء اسود بعد إطلاق النار على مراكبهم.
وأمس الإثنين، استشهد 5 أشخاص، بينهم 3 في غارة إسرائيلية على مركبة في حي تل الهوا غربي مدينة غزة، فيما استشهد مواطنان في غارة عند متنزه البلدية وسط مدينة غزة.

