فلسطين أون لاين

حزب الله يحذر .. 11 شهيدا وإصابات في غارات إسرائيلية دامية جنوب لبنان

...
دمار واسع خلفته غارات إسرائيلية سابقة على جنوبي لبنان (أرشيف)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية، اليوم السبت، على جنوب لبنان إلى 11 شهيدا و19 جريحا.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة على منزل عند أطراف بلدة أنصار ما أدى إلى تدميره واستشهاد 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

وأضافت أن فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني تواصل رفع الأنقاض وانتشال الجثامين ونقل الجرحى إلى مستشفيات مدينة النبطية.

وذكرت أن غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية أسفرت، في حصيلة أولية، عن استشهاد شخصين وإصابة 9 آخرين.

وفي ظل اتساع الهجمات، وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة النبطية وبلدتا أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة منذ الفجر بأنه "بالغ الخطورة"، محذرًا من أنه يقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.

ورفض سلام التبريرات الإسرائيلية للهجمات، مشددًا على أن شهداء غارة أنصار "ليسوا بنية تحتية عسكرية"، وأن الأطفال والنساء الذين قتلوا فيها ليسوا أهدافًا عسكرية.

وأكد أن التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، يقع حصرًا على عاتق الدولة اللبنانية عبر الجيش والمؤسسات الشرعية، ولا يمنح "إسرائيل"، بحسب قوله، الحق في استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر. وطالب "إسرائيل" بوقف التصعيد.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد نحو سبعة أسابيع من توقيع لبنان و"إسرائيل"، برعاية الولايات المتحدة، "صيغة إطار" في واشنطن في 26 حزيران/ يونيو الماضي، تحدد مسارًا تدريجيًا لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع بسط الجيش اللبناني سلطته ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

ولا يزال تنفيذ الاتفاق يواجه خلافات جوهرية، إذ تربط دولة الاحتلال استكمال انسحاب قواتها بنزع سلاح حزب الله، فيما يرفض الحزب بحث نزع سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي.

وكان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد كرر هذا الأسبوع أن الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح الحزب، بينما شددت واشنطن على أن استمرار الوجود الإسرائيلي يتعارض مع الاتفاق الذي رعته.

لا مفاوضات

وأدان حزب الله اللبناني العدوان الإسرائيلي الجديد الذي استهداف مدنيين في جنوبي لبنان وأوقع شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال.

وقال الحزب، في بيان، اليوم السبت، إن هذا التصعيد الإسرائيلي باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعبر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء الاحتلال المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف.

وأضاف أن هذا التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته حكومة الاحتلال والولايات المتحدة التي تؤمن الدعم والغطاء لها، فيما يجب على السلطة اللبنانية أن تبحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان وأن لا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للاحتلال، رغم كل ما يرتكبه من جرائم واعتداءات، وما يعلنه من نوايا عدوانية وتوسعية تجاه لبنان.

وتابع: "لقد آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تأكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفًا وطنيًا وشجاعًا ومسؤولًا، وأن تتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تدرك أن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية هو رهان خائب".

وختم البيان بالقول: إن "على اللبنانيين جميعًا، بكل مكوناتهم، أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله. وإن على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيدًا أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعًا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".

المصدر / وكالات