فلسطين أون لاين

بلغ السيل الزبى في غزة

 بعد لقاء الوسطاء كوشنير وملادينوف وبلير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ازداد القصف الإسرائيلي، واتسع قتل الناس في غزة، عشرات الشهداء والجرحى، بعد اللقاء المشؤوم بين نتنياهو والوسطاء، الذين أكدوا بأفعالهم وأقوالهم أنهم ليسوا وسطاء، ولم يقوموا بمهمة الوساطة بين الأعداء بمقدار ما شكلوا معبراً آمناً للعدوان الإسرائيلي ليواصل القتل تحت غطاء وقف إطلاق النار.

17 شهيداً في غضون أربع وعشرين ساعة، رقم مرعب للمشاعر الإنسانية التي تراقب العدوان، ورقم بلا معنى للوسطاء كوشنير وبلير اللذين قدما كرتاً أخضر لمواصلة القتل بذرائع شتى، وهذا ما صرح به الوسيط الصهيوني كوشنير بنفسه، حين قال: من حق إسرائيل استهداف من يشكل خطراً على حياة الإسرائيليين، وتحت هذا العنوان يتواصل العدوان، والذريعة الإسرائيلية هي تحييد من يشكل خطراً على أمنهم، وتحييد كل من شارك في معركة طوفان الأقصى.

وحتى هذه اللحظة من الغدر والقتل، فما زالت حركة حماس تناشد الوسطاء، وتحثهم على التدخل، وتحمل مسؤولياتهم، وفي الوقت نفسه تثمن أحاديث الرئيس ترامب، وتصريحاته بخصوص التزام العدو بوقف العدوان على غزة، ولكن أعداء غزة أصموا آذانهم، ولم يعد يعنيهم رأي الوسطاء ولا غضبهم، ما دام كوشنير وبلير قد أعطيا الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي.
هذه الحالة من مواصلة الذبح والقتل تطرح السؤال الكبير على الوسطاء وعلى رجال المقاومة:

إلى متى؟
إلى متى ستظل المقاومة الفلسطينية تحصي عدد الشهداء، وتنتظر تأبين الشهيد القادم دون رد، ودون إيصال رسائل أخرى للعدو الإسرائيلي أولاً بأن غزة لم تمت، وقادرة على المقاومة، وللوسطاء ثانياً، بضرورة تحمل مسؤولياتهم، والقيام بدورهم، ولا سيما أنهم شركاء بالتوقيع على وقف إطلاق النار؟

مغايرة حركة حماس مربع المناشدة وطلب تدخل الوسطاء لوقف العدان، قد يشكلان رسالة ضغط على كل الأطراف التي حسبت أن غزة قد رفعت الراية البيضاء، ولم تعد قادرة على المواجهة.

بعد كل هذه المجازر، وبعد تواصل العدوان بالرغم من سد الذرائع كما طالب محمود عباس، لم يبق أمام حركة حماس غير التهديد بالعودة إلى المقاومة، وتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي كأقصر الطرق لتنشيط الوسطاء، وتحريك الوفود الأمريكية للضغط على العدو الصهيوني لوقف إطلاق النار وقفًا جديًّا.

المصدر / فلسطين أون لاين