فلسطين أون لاين

كلهم بنو صهيون

بكل تأكيد إن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر باهتمام وأوهام، على أمل أن تفوز المعارضة الإسرائيلية التي يتزعمها اليوم الجنرال جادي أيزنكوت، ويائير لبيد، ونفتالي بينت، ويورام كوهين، وأفيغدور ليبرمان، وغيرهم من الشخصيات القيادية الإسرائيلية صاحبة الباع الطويل في ذبح الشعب العربي الفلسطيني، وفي إنكار حقوقه، وفي عبادة المقدسات الإسرائيلية المتمثلة بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية، وعدم الانسحاب من قطاع غزة والضفة الغربية، وعدم التخلي عن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وعدم التخلي عن فكرة إقامة جبل الهيكل، وعدم اقتلاع أي مستوطنة في الضفة الغربية.

تلك المبادئ الرئيسة التي يلتقي على حياضها زعماء المعارضة الإسرائيلية، الذين يطرحون أنفسهم بديلاً لتحالف حزب الليكود، ويتحدثون في حملاتهم الإعلامية عن تشكيل لجنة تحقيق في مصيبة السابع من أكتوبر، ويسعون لفك طوق العزلة الدولية عن عنق الإسرائيليين، ويتحدثون عن تهدئة الضفة الغربية، مع التأكيد على نزع السلاح من غزة والضفة الغربية، وبقاء الجيش الإسرائيلي في معظم أراضي قطاع غزة، والعمل على تخفيف الانتقادات الدولية للمحرقة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة.

القيادات الفلسطينية تتمنى وتحلم أن تفوز المعارضة، وأن يتم تشكيل حكومة إسرائيلية بعيداً عن نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، على أمل أن تتراخى القبضة الفولاذية لبن غفير عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وأن تخف قبضة سموتريتش عن عنق القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وأن تتراخى قبضة وزير المالية عن أموال المقاصة، وأن يعاود غادي أيزنكوت الحديث عن لقاءات مع الفلسطينيين لتحسين أحوالهم المعيشية؛ لتهدئة الأوضاع.

القيادات الفلسطينية على قناعة تامة بأن لا دولة فلسطينية في ظل القيادة الإسرائيلية الحالية، وفي ظل المعارضة، والقيادات الفلسطينية على قناعة بأن وقف الاستيطان لن يتحقق تحت ظل أي حكومة إسرائيلية، والقيادة الفلسطينية على قناعة بان إخلاء المستوطنات عن أرض الضفة الغربية في حكم المستحيل، وأن تحرير القدس، وعودة اللاجئين أمسيا من الأوهام وغافل الأحلام، وأن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لا يقع ضمن برنامج الحكومة الحالية ولا حكومة المعارضة، وأن رفع الحواجز عن طريق الضفة الغربية لن يتحقق لا اليوم ولا غداً، وأن تواصل غزة مع الضفة الغربية بات في حكم المستحيل.

تلك الحقائق لا تشطبها الحملة الإعلامية التي يقودها نتنياهو وهو يردد أمام وسائل الإعلام، في تحريض للإسرائيليين:

حماس تريد خسارتي في الانتخابات،
وإيران تريد خسارتي في الانتخابات،
وتركيا تريد خسارتي في الانتخابات،
فهل أنتم يا بني إسرائيل تريدون خسارتي في الانتخابات؟

والحقيقة تقول، والواقع يقول:
لا فرق بين حزب صهيوني وآخر، ولا فرق بين نتنياهو وأي مرشح آخر، كلهم صهاينة، ولكن نتنياهو كان صريحاً وغبياً في الكشف عن حقيقة الدولة الصهيونية، في الوقت الذي يخفي ويغلف الآخرون إرهابهم خلف ابتسامة زائفة، ووعود كاذبة، وسلام زائف.

نتنياهو فضح الأكذوبة عن دولة ديمقراطية وإنسانية
في الوقت الذي يسعى فيه الآخرون إلى التغطية على جرائمهم وإرهابهم باللقاءات الخائبة والوعود الكاذبة.

المصدر / فلسطين أون لاين