فلسطين أون لاين

غزة والعشائر عنوان الأصالة والشرف

​في هذه الحرب العالمية التي تسلط فيها كل مجرم وتآمر فيها كل خائن، وما يسعى من خلالها هذا العدو الجبان أن يفسد على الناس حياتهم بنشر الفوضى وانعدام الأمن، ونشر المخدرات واستفحال الثارات، وذلك بتوجيه الضربات تلو الضربات إلى أبطال شرطتنا وأجهزتنا الأمنية المواكبة لكل هذه الجرائم، وملاحقتها ومحاسبة العابثين والمنبتين عن أخلاقيات شعبنا وفضائل ديننا الحنيف.

​يريد الاحتلال أن يزرع في قلوب شرطتنا الإحجام عن مواصلة مهامهم، وأن يشعر المواطن أنه في منجى من العقاب إذا أصاب جُرمًا، ولكن أصالة هذا الشعب الأبي أبت إلا أن يكون له سند شعبي وظهير عشائري نزيه، وقادر على أن يكون صمام أمان ووقاية لهذا الشعب الصابر المحتسب الثابت على الحق؛ فكان التجمع الوطني للعشائر والعائلات الفلسطينية في قطاع غزة.

​تجمعٌ تشعر في كل لقاء أو جلسة إصلاح أو احتفال بمناسبة أو زيارة لديوان أو تصريح لوسيلة إعلامية أنه تجمع استوعب أعضاؤه -وخاصة المتصدرين لمواجهة أعباء المرحلة- أنهم ليسوا تجمعًا استعراضيًا أو حدثًا عابرًا في تاريخ شعبنا ومجتمعنا.

​أثبت هؤلاء الشرفاء أن الشرف والأصالة متجذران في أعماق هذا الشعب. عندما تسمع الكلمات كأنها بلسم يداوي وجع الأجساد والقلوب، ليست مجرد عواطف جياشة -وإن كانت العاطفة وسيلة للخطاب الرقيق تلزم أحيانًا- ولكنها تدخل العقول والقلوب وتداوي الجراح التي تسبب بها هذا المحتل المجرم.

​عندما تسمع تلك الكلمات تشعر بوعي يستوقفك: فمن أين أتى هؤلاء؟ وأين تعلموا هذا المنطق الذي يجعل الثورة والعنفوان بردًا وسلامًا على مجتمعنا المكلوم الجريح؟

​تجمعٌ تشعر أنه يعيش في كل بيت، وفي كل قلب، وعلى كل لسان؛ يعيش المعاناة، وينشر الطمأنينة، ويبث البشرى في وقت الشعب فيه أحوج ما يكون إلى مطمئنات القلوب. تسمع الاستدلال القرآني والحديث النبوي في صدارة كل كلمة، وفي ثنايا كل اجتماع حافل.

على ال​رغم من أن عناوين العائلات ومخاتيرها ليسوا من حملة الشهادات العليا في الغالب، فإنهم حصلوا على الشهادات العليا من شعبهم بالثقة والمحبة والصدق والانتماء. شعب أنجب هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء، وفي كل واحدة من هذه الثلاثة إشارة إلى مكون عظيم في مجتمعنا، ثلاثة يكمل بعضهم بعضًا في الأصالة والشرف والحق في الحياة الحرة الكريمة.

المصدر / فلسطين أون لاين