فلسطين أون لاين

الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي ويشدد حصاره على البلدة القديمة في الخليل

...
الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، المسجد الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ومنعت المصلين والزوار من الوصول إليه، بحجة تأمين اقتحامات المستوطنين خلال ما يسمى الأعياد اليهودية.

وتزامن إغلاق المسجد مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة، وتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المواطنين، إلى جانب إغلاق عدد من الممرات والمنافذ أمام حركة الأهالي.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فرضت قيودًا مشددة على حركة المواطنين في البلدة القديمة، وأغلقت المسجد الإبراهيمي بالكامل أمام المصلين، في وقت سمحت فيه للمستوطنين باقتحامه وإقامة طقوسهم.

وكانت قوات الاحتلال قد أجبرت، أمس الثلاثاء، أصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة على إغلاق متاجرهم، وطردت المتسوقين والمارة من الأسواق، بذريعة تأمين مسيرة استفزازية نظمها المستوطنون في شوارع البلدة.

وكما احتجزت قوات الاحتلال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، برفقة عدد من المهندسين والمرافقين، لعدة ساعات أثناء تفقدهم أوضاع المدينة.

وفي سياق متصل، داهمت قوات الاحتلال موقعًا لأعمال ترميم وتأهيل الآبار تابعًا للجنة إعمار الخليل في حارة جابر داخل البلدة القديمة، واحتجزت عددًا من العمال والمشرفين خلال وجودهم في الموقع.

وأغلقت القوات كذلك عددًا من الممرات والمنافذ المخصصة للمشاة بالسواتر الحديدية والشوادر العسكرية، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين وشلّ الحركة في أجزاء من البلدة القديمة.

تقسيم المسجد الإبراهيمي

ويأتي إغلاق المسجد الإبراهيمي ضمن سياسة التقسيم الزماني والمكاني التي يفرضها الاحتلال على المسجد منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، والتي استشهد خلالها 29 مصلّيًا فلسطينيًا.

ومنذ ذلك الحين، قسّم الاحتلال المسجد زمانيًا ومكانيًا، بحيث يُغلق أمام المسلمين في عدد من المناسبات والأعياد اليهودية، بينما يُفتح أمام المستوطنين لإقامة طقوسهم.

وتواصل سلطات الاحتلال، بالتوازي مع ذلك، التضييق على المصلين ومنع رفع الأذان في أوقات متكررة، في إطار إجراءات تستهدف الوجود الفلسطيني في المسجد والبلدة القديمة.

وبحسب معطيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، منعت قوات الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 155 وقتًا خلال شهر تموز/يوليو الماضي، كما اقتحم المسجد ما لا يقل عن 195 جنديًا إسرائيليًا خلال الشهر ذاته.

مخططات تهويد البلدة القديمة

وتتزامن هذه الإجراءات مع مخططات استيطانية متصاعدة تستهدف البلدة القديمة في الخليل، وتسعى إلى تغيير طابعها التاريخي والديمغرافي، عبر التضييق على السكان والتجار وتعزيز الوجود الاستيطاني فيها.

وتأتي هذه الممارسات في ظل استمرار الاحتلال بفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في محيط المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة، بما يعمّق واقع العزل والسيطرة المفروض على المنطقة.

المصدر / فلسطين أون لاين