فلسطين أون لاين

اللجنة المشتركة للاجئين: عودة التعليم الوجاهي في غزة أولوية عاجلة

...
اللجنة المشتركة للاجئين تدعو إلى خطة عاجلة للعودة التدريجية للتعليم الوجاهي في غزة "صورة ارشيفية"

أكدت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، أن العودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي أصبحت "ضرورة وطنية وإنسانية"، في ظل استمرار الأزمة التعليمية التي يعاني منها الطلبة نتيجة تداعيات حرب الإبادة وما سبقها من آثار جائحة كورونا، محذرة من تفاقم الفاقد التعليمي والتربوي والنفسي الذي يهدد مستقبل جيل كامل.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن استمرار تراجع العملية التعليمية يفرض تحركًا عاجلًا لاستعادة التعليم النظامي، لما يمثله من أهمية في تعزيز العلاقة المباشرة بين المعلم والطالب، وإعادة المدرسة إلى دورها الطبيعي في التعليم والتربية والدعم النفسي والاجتماعي.

وأضافت أن الاقتصار على تدريس المهارات الأساسية أو عدد محدود من المواد لا يمكن أن يشكل بديلاً دائمًا عن المنهاج الفلسطيني المتكامل، معتبرة أن هذه الإجراءات جاءت كحلول مؤقتة فرضتها الظروف الاستثنائية، ما يستدعي وضع خطة واضحة للعودة التدريجية إلى التعليم الكامل، بما يضمن تعويض الفاقد التعليمي واستكمال الطلبة لمسيرتهم الأكاديمية.

ودعت اللجنة إلى اعتماد نقاط تعليمية آمنة وكبيرة في مختلف مناطق قطاع غزة، بإشراف وتنسيق مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدف توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لأكبر عدد ممكن من الطلبة.

وشددت على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب شراكة حقيقية وإرادة جادة بين وزارة التربية والتعليم وإدارة "الأونروا"، لوضع خطة عملية قابلة للتنفيذ، تتدرج في إعادة التعليم الوجاهي وصولًا إلى استئناف العملية التعليمية بصورة كاملة، مع مراعاة الواقع الميداني واحتياجات الطلبة والمعلمين.

وجددت اللجنة تمسكها بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، باعتبارها المؤسسة الأممية المسؤولة عن تقديم الخدمات للاجئي فلسطين، والشاهد الدولي على قضيتهم وحقوقهم، مؤكدة أهمية استمرارها في أداء مسؤولياتها التعليمية والإنسانية دون انتقاص.

وطالبت إدارة "الأونروا" باتخاذ خطوات عملية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لإطلاق خطة عاجلة للعودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي، وإنقاذ العام الدراسي، وحماية مستقبل مئات الآلاف من الطلبة الذين حُرموا من حقهم في التعليم.

وأكدت أن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا في صمود الشعب الفلسطيني ومستقبل أجياله، مشددة على أن التعليم حق أصيل، وأن حمايته مسؤولية وطنية ودولية مشتركة.

المصدر / فلسطين أون لاين