دعت الفصائل الفلسطينية، الأحد، الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى التدخل العاجل لوقف تصعيد الاحتلال الإسرائيلي، متهمة حكومة الاحتلال بالسعي إلى إفشال الاتفاق من خلال مواصلة شن الغارات على القطاع.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان صحفي، إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة منذ صباح الأحد، وأسفر عن استشهاد أكثر من 18 فلسطينياً، يمثل "تصعيداً متعمداً" يهدف إلى تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بمن فيهم الإدارة الأميركية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالبت الحركة الوسطاء والدول الضامنة بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك للضغط على "إسرائيل" من أجل وقف هجماتها والالتزام ببنود الاتفاق، كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة.
من جانبه، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، إن استمرار الهجمات على قطاع غزة يؤكد الحاجة إلى "ضمانات حقيقية" تُلزم "إسرائيل" بالتنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها الوقف الفوري لعمليات القتل والتدمير والاغتيالات، والإقرار بمبدأ الانسحاب الكامل، معتبراً أن ما يجري يضع الوسطاء أمام مسؤولية مباشرة لضمان تنفيذ الاتفاق على الأرض.
بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن التصعيد الإسرائيلي يمثل محاولة للتهرب من التزامات وقف إطلاق النار وإفشال الاتفاق، داعية الوسطاء والدول الضامنة إلى ممارسة ضغوط فاعلة على "إسرائيل" لوقف عملياتها العسكرية، كما طالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي السياق ذاته، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن استمرار الغارات الإسرائيلية يعكس إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة الحرب وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، داعية الوسطاء والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف التصعيد، وحماية المدنيين، وإلزام "إسرائيل" بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.