توافق اليوم الذكرى الثانية لاستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس القائد إسماعيل هنية، في عملية اغتيال إسرائيلية استهدفت مكان إقامته بالعاصمة الإيرانية طهران في 31 يوليو 2024.
وعرف هنية بنهجه الرافض للاعتراف بـ(إسرائيل)، وتشبثه بالكفاح، ولا سيما المسلح؛ لتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها، وحرصه على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ولد إسماعيل عبد السلام أحمد هنية يوم 23 يناير/كانون الثاني 1962 (أو 1963) في قطاع غزة بمخيم الشاطئ للاجئين، الذي كانت أسرته قد لجأت إليه من قرية الجورة الواقعة في قضاء مدينة عسقلان المحتلة.
برز هنية خلال مرحلة الدراسة الجامعية عضوا نشطا في مجلس اتحاد الطلبة، إلى جانب اهتمامه بالأنشطة الرياضية، كما شغل عدة وظائف في الجامعة الإسلامية بغزة قبل أن يصبح عميدا لها عام 1992، كما تولى عام 1997 رئاسة مكتب الشيخ أحمد ياسين بعد إفراج الاحتلال عنه.
ترأس هنية قائمة التغيير والإصلاح التي حصدت أغلبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التشريعية المنظمة مطلع يناير/كانون الثاني 2006، وأصبح رئيسا للحكومة الفلسطينية في فبراير/شباط 2006.
تعرض لمحاولات اغتيال ومضايقات، فقد جُرحت يده يوم 6 سبتمبر/أيلول 2003 إثر غارة إسرائيلية استهدفت بعض قياديي حماس، من بينهم الشيخ أحمد ياسين، ومنع من دخول غزة بعد عودته من جولة دولية يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول 2006.
اختاره مجلس شورى حماس رئيسا لمكتبها السياسي يوم 6 مايو/أيار 2017 بعد انتخابات متزامنة أجريت في العاصمة القطرية الدوحة وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس).
وعام 2021، أعلنت حماس أن قيادة الحركة أعادت انتخاب إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي مدة 4 أعوام أخرى، وذلك بعد اجتماع للجنة التنفيذية.
وفي خضم حرب الإبادة الجماعية على غزة، في فجر الأربعاء 31 يوليو/تموز 2024 أعلنت حركة حماس اغتيال إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران.
وقالت حماس في بيان إن رئيس الحركة "قضى إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران".
وفي بيان آخر، قال الحرس الثوري الإيراني: "ندرس أبعاد حادثة استشهاد هنية في طهران"، وسنعلن نتائج التحقيق لاحقا.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن هنية استشهد وأحد حراسه الشخصيين إثر استهداف مقر إقامتهم في طهران.
وكان هنية في زيارة إلى طهران للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.