نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، شهداء قرية تل بمحافظة نابلس الذين ارتقوا برصاص عصابات المستوطنين المسلحة أثناء تصديهم للاعتداء على القرية والأهالي، متمنية الشفاء العاجل للجرحى.
وقال المتحدث باسم الحركة محمد الحاج موسى، في تصريح، اليوم الجمعة، إن هذه الجريمة تكشف بوضوح إرهاب عصابات المستوطنين الممنهج برعاية من حكومة الاحتلال وإسناد مباشر من جيشه.
وحيّت شجاعة أهالي القرية الذين هبوا للدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين، مشيرة إلى إقدام أحد أبناء القرية على انتزاع سلاح مسؤول أمن المستوطنين، المعروف باعتداءاته المستمرة على أهالي المنطقة، وإطلاق النار عليه وعلى من كانوا برفقته، ما أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين.
وأكدت الجهاد أن هذا العمل دفاع مشروع يثبت أن استباحة القرى الفلسطينية "لن تمر دون عقاب وتصدٍ ميداني"، وأن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه ولن يتنازل عن حقوقه.
وحمّلت المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، مسؤولية تحويل تصريحاتها إلى خطوات عملية وجادة لوضع حد لمشاريع الاحتلال التوسعية ومخططاته الاستيطانية.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني والقوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس، حمايةً للأرض والمقدسات.
وفي السياق، جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوتها إلى تشكيل لجان الحماية الشعبية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في بلدة "تل" جنوب غرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وأوضحت الشعبية، في تصريح، اليوم الجمعة، أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية "مبيت وممنهج"، ويأتي في إطار سياسات الإبادة والتهويد الرامية إلى فرض أمر واقع في الضفة المحتلة وتهجير الفلسطينيين من أرضهم، عبر ما وصفته بـ"تكامل الأدوار الميداني" بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين المسلحين، ولا سيما في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية.
وأكدت أن التصدي الوطني والشعبي لاعتداءات المستوطنين، وتشكيل لجان الحماية الشعبية في القرى والبلدات والمخيمات، أصبح "ضرورة وطنية وميدانية عاجلة" لحماية الأراضي والمنازل وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه.
وأشادت بعملية إطلاق النار التي وقعت قرب بلدة تل، معتبرة أنها تأتي في سياق "الرد المباشر والطبيعي" على مجازر الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وتشكل رسالة بأن جرائم الاحتلال "لن تعود عليه إلا بمزيد من الضربات وكل أشكال المقاومة".
وشددت على أن محاولات الاحتلال ومستوطنيه فرض واقع جديد في الضفة الغربية عبر القتل والإرهاب والاستيطان والتهويد، لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، بل ستزيده تمسكًا بأرضه وإصرارًا على مواصلة المواجهة.
وصباح اليوم الجمعة، استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون، ثلاثة منهم بجروح خطيرة، إثر هجوم شنته قوات الاحتلال، بمشاركة مجموعات من المستوطنين، على قرية "تل" جنوب غرب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أن الطواقم الطبية في مستشفى "رفيديا" الحكومي استقبلت عدداً من الإصابات الناتجة عن إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة تجاه الفلسطينيين الذين خرجوا للدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم، مؤكدة ارتفاع حصيلة العدوان إلى أربعة شهداء، إضافة إلى أربعة مصابين، ثلاثة منهم في حالة حرجة ويتلقون العلاج في أقسام العناية المكثفة.
وأوضحت الوزارة أن الشهداء هم: فاروق عدنان علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان.

