فلسطين أون لاين

"الغارديان": عقبات ميدانية وسياسية ومالية تواجه مجلس السلام في غزة

...
خيام النازحين في غزة - (صورة أرشيفية)

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الضوء على التراجع الكبير في الخطة التي يروج لها "مجلس السلام" التابع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن المشروع تحول من رؤية شاملة لإعادة بناء القطاع بأكمله إلى برنامج تجريبي محدود يقتصر على إقامة مخيم مؤقت في جنوب القطاع.

وجاء هذا التراجع بعدما تعهد مستشار ترمب، جاريد كوشنر، مطلع العام بإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات في عموم القطاع خلال 100 يوم، لتتقلص الخطة التي صيغت في قبرص وتصبح مجرد مشروع لإنشاء مخيم مؤقت قرب مدينة رفح.

المشروع وفق الصحيفة، يستوعب عشرات الآلاف فقط من النازحين، وتديره إدارة فلسطينية تحت حراسة قوة أمنية دولية محدودة قد تضم ما بين 3 إلى 5 آلاف عنصر من دول مثل المغرب وكوسوفو وألبانيا وكازاخستان.

كما تدير المشروع، قوة شرطة فلسطينية تتلقى تدريبها في مصر، مع احتفاظ "إسرائيل"، بدور حاسم في اختيار أفرادها، حيث وصل بالفعل عدد محدود من الضباط المغاربة والكوسوفيين إلى "إسرائيل" تمهيداً لتشكيل نواة هذه القوة، حسب "الغارديان".

ويواجه المشروع عراقيل ميدانية وسياسية إسرائيلية واسعة، حيث يرى دبلوماسيون غربيون أن أي تقدم ملموس قد يتأجل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، في ظل استمرار "إسرائيل"، بفرض قيود مشددة تمنع دخول المواد الأساسية والإنسانية وقوات الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية للموقع.

يأتي ذلك، على الرغم من رسائل وجهها المفاوض الأمريكي "آرييه لايتستون" لحكومة الاحتلال يطالب فيها بتسهيل دخول مواد البناء ذات الاستخدام المزدوج.

وإلى جانب العقبات الميدانية، يواجه المشروع تحديات مالية خانقة، إذ لم يصل سوى جزء محدود من الـ 17 مليار دولار الموعودة لخطة ترمب الأوسع، مما دفع القائمين على المشروع لمحاولة استخدام جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى "إسرائيل"، وهو ما قوبل برفض قاطع من السلطة الفلسطينية التي اعتبرت ذلك ابتزازاً واستخداماً لأموالها كشرك تفاوضي.

وفي هذا السياق، يحذر مسؤولون فلسطينيون من أن يتحول هذا المشروع المحدود في رفح إلى بديل دائم عن إعادة الإعمار الشامل، أو أداة تساهم في ترسيخ واقع الانقسام الجغرافي والإنساني داخل القطاع، خاصة في ظل سيطرة الجيش المباشرة على أكثر من 60% من مساحة القطاع.

المصدر / غزة/ فلسطين أون لاين: