لا نطالبكم ـ يا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ـ بتحرير أرض فلسطين التي انطلقتم سنة 1964 من أجل تحريرها، ولا نطلب منكم تحرير الضفة الغربية من الاحتلال الإسرائيلي سنة 1976، ولا نطالبكم برفع الحصار عن غزة، ووقف المحرقة التي أكلت البشر والحجر، ولا نطالبكم بالعمل على اقتلاع مليون مستوطن من الضفة الغربية، ولا نطالبكم بتحقيق وعدكم بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، وذلك بعد أن تخليتم عن 78% من أرض فلسطين، ولا نطالبكم بالعمل على تحرير 11 ألف أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية، وفيهم القائد مروان البرغوثي، ولا نطالبكم برفع ألف حاجز عسكري، تقطع أوصال الضفة الغربية، ولا نطالبكم بتحريك العالم، وتحريض الشعوب ضد العدوان الإسرائيلي.
نطالبكم يا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل على وقف التمدد الاستيطاني فوق أراضي المواطنين في الضفة الغربية، وقد سمعتم بالقرارات الإسرائيلية الأخيرة بحق أرض المواطنين في الضفة الغربية، والتوسع الاستيطاني الكبير الذي أدخل الفرح في قلوب المستوطنين، وأدخل الرعب والفزع في فلوب العرب الفلسطينيين.
العدو الإسرائيلي يا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وأنتم الممثل الشرعي والوحيد، وترفضون تدخل أو تواجد أي قوة فلسطينية على أرض الضفة الغربية تتصدى للعدوان، ومواجهة الاستيطان، العدو الإسرائيلي يا قيادة منظمة التحرير قرر صرف ميزانية قدرها 1.3 مليار شيكل لإنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. وتُخصص هذه الميزانية لإنشاء أحياء سكنية داخل المستوطنات، إلى جانب أعمال التطوير والبنية التحتية. ويهدف القرار إلى تعزيز إنشاء المستوطنات فعليًا، بالتوازي مع استمرار عمليات التخطيط والبناء المعتادة.
فماذا أنتم فاعلون يا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية؟ هل ستصدرون بيانات الشجب والاستنكار؛ التي يسخر منها العدو، ويستخف بمن يطلقها؟أم ستلتزمون الصمت، وتغيبون عن المشهد ـ كعادتكم من عشرات السنين ـ وتتصرفون وفق مصالحكم الشخصية، تأكيداً بأن أمر الضفة الغربية لا يشغل بالكم؟
الاستيطان جزء من الحملة الانتخابية في الِأشهر القادمة، وطريق الحكومة لكسب أصوات الناخبين الصهاينة هو تعزيز الاستيطان، وتوسيع المستوطنات، وربط المستوطنات المعزولة في منطقة بيت لحم مع بعضها بشكل يحول دول التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، كما يقول عتاة الصهاينة.
فهل تتابعون الأخبار والأفعال والمستجدات والمتغيرات والإرهاب الصهيوني على أرض الضفة الغربية؟ أم أنكم كعاداتكم، تحتقرون الوحدة الوطنية، وتحاربون المقاومة الفلسطينية، وتهتفون خلف رئيسكم: التنسيق والتعاون الأمني مقدس، مقدس، مقدس؟
فأين أنتم يا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية من سيطرة المستوطنين الصهاينة على أرض الضفة الغربية؟