تراجع التأييد للحكومة الإسرائيلية، ولحزب الليكود بالتحديد من 27 مقعداً في شهر مايو إلى 21 مقعداً في شهر تموز، وإذا استمر فشل الحكومة الإسرائيلية في تحقيق الانتصار والأمن اللذين وعد بهما رئيس الحكومة، فإن التراجع في التأييد لحزب الليكود سيتواصل، لتصعد قوى حزبية وسياسية على حساب التحالف الحاكم.
وإزاء هذه الحقائق الانتخابية المؤلمة بالنسبة لحزب الليكود، فإن ورقة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية قد تشكل بيضة القبان في الانتخابات القادمة، وهذه الورقة السحرية التي سيخرجها نتنياهو لكسب ثقة الإسرائيليين، ورفع نسبة المؤيدين لحزبه في الانتخابات القادمة، لتؤكد أن أرض الضفة الغربية هي المطمع الإسرائيلي، والذي سيعلو شأنه في الأشهر القادمة. ورقبة غزة الانتخابية سقطت من جيب نتنياهو، ولن تكون غزة محور الاهتمام الإسرائيلي في المرحلة القادمة؛ كما يدعي البعض، فغزة قد خرجت من معادلة التأثير في الانتخابات، والناخب يسأل عن لجان التحقيق في السابع من أكتوبر، وسيكون مردود غزة سلبيا على الحكومة الإسرائيلية، إذا فكرت في تحريك عش الدبابير. لذلك ستحرص الحكومة الإسرائيلية على الاحتفاظ بالحالة الفلسطينية في قطاع غزة كما هي، دون زيادة، ودون نقصان في حجم الإرهاب الصهيوني، حتى ينتهي موسم الانتخابات الإسرائيلية.
ليظل التوسع الاستيطاني على أرض الضفة الغربية أهم ورقة سيوظفها نتنياهو وحزبه في المرحلة القادمة، وذلك من خلال توسيع الاستيطان، وزيادة عدد المستوطنين، وتقديم امتيازات واستثناءات للاستيطان في الضفة الغربية، مع تطبيق الكثير من القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، وتأخرت في تنفيذها لجملة من الاعتبارات السياسية والدولية.
أرض الضفة الغربية ليست محط أنظار وأطماع المستوطنين الصهاينة فقط، أرض الضفة الغربية هي الذبيحة التي ستتغذى على لحمها الأحزاب الصهيونية المتطرفة.