أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، الثلاثاء، استهداف الاحتلال الإسرائيلي نقطة للشرطة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، واصفة الهجوم بأنه "مجزرة مروعة" بحق منتسبي جهاز الشرطة، ومؤكدة أنه يأتي في إطار استمرار استهداف المنظومة الأمنية المدنية في القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن طائرات الاحتلال قصفت نقطة الشرطة بأربعة صواريخ، ما أسفر عن استشهاد مدير مركز شرطة مخيم جباليا وستة آخرين، هم خمسة من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى مواطنة كانت موجودة في المكان.
واعتبرت أن إصرار الاحتلال على استهداف جهاز الشرطة يمثل "إمعانًا في الجريمة" وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، مؤكدة أن الشرطة جهاز مدني يتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي، وأن غياب المحاسبة شجع الاحتلال على مواصلة استهدافه.
وأضافت الوزارة أن الهجوم جاء عقب تصريحات لنائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، اتهمت فيها المسؤول الأممي بإطلاق "افتراءات وأكاذيب" بحق جهاز الشرطة في المنطقة ذاتها التي تعرضت للقصف، معتبرة أن ذلك يثير "علامات استفهام كبيرة" بشأن دوره، ويمنح الاحتلال غطاءً لارتكاب جرائمه.
وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في تلك التصريحات، داعية المنظمة الدولية إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة، ووقف ما وصفته بالانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي.
كما دعت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل للضغط على الاحتلال لوقف استهداف الشرطة، وحثت المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة قادة الاحتلال وضباط جيشه المسؤولين عن هذه الهجمات.
وأكدت وزارة الداخلية أن جهاز الشرطة يواصل أداء مهامه في خدمة المواطنين، وتنظيم الحياة العامة، ومساندة السكان في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة جراء الحرب.

