اتهم النائب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي رو خانا، جيش الاحتلال الإسرائيلي بالكذب، رافضا روايته بشأن الحادثة التي تعرض لها خلال زيارته الضفة الغربية المحتلة، وؤكدًا أن جنودًا إسرائيليين شاركوا في احتجازه إلى جانب مستوطنين.
وقال خانا، في مقابلة صحفية، إن الجيش نفى احتجازه وادعى أن قواته وصلت فقط لتفريق الحشد، إلا أنه رد على تلك الرواية بالقول: "الجيش الإسرائيلي يكذب".
وأوضح أنه خلال زيارته الضفة الغربية، حاصره مستوطنون إسرائيليون استولوا على أراضٍ فلسطينية، قبل أن يصل أربعة جنود إسرائيليين إلى المكان، مشيرًا إلى أن الجنود أبلغوا المترجم المرافق لهم بأنهم يقفون إلى جانب المستوطنين.
وأضاف أن الجنود لم يكتفوا بعدم التدخل، بل شاركوا أيضًا في احتجازه، مؤكدًا أن كاميرات المراقبة توثق ذلك. وتابع: "تُظهر كاميرات المراقبة أن هؤلاء الجنود الإسرائيليين كانوا أيضًا شركاء في احتجاز مواطنين أمريكيين".
وأشار خانا إلى أن الأشخاص الذين احتجزوه مع عدد من المواطنين الأمريكيين على صلة بالمستوطن المتطرف يينون ليفي، الذي اتهمه بالضلوع في قتل فلسطينيين.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فتح تحقيق بحق المستوطنين الذين شاركوا في الحادثة، وكذلك الجنود الإسرائيليين الأربعة الذين كانوا في الموقع.
وكان خانا قد أعلن، السبت، تعرضه للاحتجاز خلال زيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن مستوطنين مسلحين ببنادق أمريكية الصنع من طراز "إم 4" حاصروا الحافلة التي كانت تقله في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، واحتجزوه مع مرافقيه لنحو 90 دقيقة، قبل وصول قوات إسرائيلية إلى المكان.
وبحسب "القناة 12" العبرية، وجه المستوطنون الشتائم إلى خانا، وركلوا إطارات المركبة التي كانت تقله، فيما ادعى الجيش أن قواته فرقت المستوطنين وسمحت للمركبات بمواصلة طريقها.
ويعد رو خانا، النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، من أبرز الأصوات التقدمية داخل الكونغرس الأمريكي، وعُرف بانتقاده السياسات الاستيطانية والتوسعية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قاد خانا، إلى جانب السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش، تحركًا شارك فيه 74 عضوًا في الكونغرس، طالبوا خلاله الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه مساعي "إسرائيل" لضم الضفة الغربية.
كما يُطرح اسم خانا ضمن المرشحين المحتملين لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028، بعدما أعلن في نيسان/أبريل الماضي أنه سيدرس الترشح عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

