فلسطين أون لاين

تسجيلات مسربة لرئيس "الشاباك".. تعرّف ماذا قال

...
ديفيد زيني

أثارت تسجيلات صوتية مسربة لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، دافيد زيني، موجة واسعة من الجدل السياسي في "إسرائيل"، بعدما تحدث فيها عن دوافع قبوله المنصب، مؤكدًا أن من أبرزها "قدرته على أن يكون مخلصًا للقيادة المنتخبة"، إلى جانب توجيهه انتقادات حادة للمؤسسة القانونية.

وبحسب ما كشفته قناة "i24NEWS"، قال زيني خلال لقاء مغلق إن لديه "أجندة" يسعى إلى تنفيذها، معتبرًا أن المستوى السياسي المنتخب "لا يمتلك دائمًا القدرة على إدارة المنظومات التي تقع تحت مسؤوليته"، مضيفًا أن الوزراء يصدرون التعليمات، بينما تستغرق عملية تنفيذها أشهرًا، وأن دوره يتمثل في "تقليل الأضرار على الأرض".

وأضاف زيني أنه أبلغ رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموافقته على تولي رئاسة "الشاباك" لأنه يرى في نفسه القدرة على "الولاء للمستوى المنتخب"، مؤكدًا أنه "ليس دمية تتحرك مع الريح"، بل يمتلك رؤية خاصة يسعى إلى الدفع بها.

وفي التسجيلات نفسها، شن رئيس "الشاباك" هجومًا لاذعًا على المحامين، معتبرًا أن النظام القانوني يعاني خللًا عميقًا، وقال إن بعض القانونيين "يخرجون وحوشًا" تضر بحقوق الإنسان والاقتصاد والأمن القومي، مضيفًا أن المحامين "مجرد أدوات" ويجب ألا يطغى دورهم على المنطق العملي.

وأثارت التصريحات ردود فعل سياسية غاضبة، إذ هاجم رئيس حزب "الديمقراطيين"، اللواء احتياط يائير جولان، مضمون التسجيلات، واعتبرها من أخطر التصريحات التي تصدر عن رئيس لجهاز أمني في "إسرائيل".

وقال جولان إن رئيس الشاباك "يجب أن يكون مخلصًا لدولة إسرائيل وللقانون فقط، وليس للقيادة السياسية"، محذرًا من أن تحول الجهاز إلى أداة تخدم الحكومة بدلًا من الدولة يمثل تهديدًا لنزاهة الانتخابات ولثقة الجمهور بمؤسسات الدولة، فضلًا عن كونه خطرًا على الأمن الداخلي.

وأضاف أن "إسرائيل" تقف على أعتاب دورة انتخابية، وأن إخضاع أجهزة الأمن لاعتبارات الولاء السياسي قد يحولها إلى وسيلة لحماية الحكومة بدلًا من حماية الديمقراطية، مؤكدًا أن "كل من يخلط بين الولاء للدولة والولاء للسياسيين، لن يبقى في منصبه يومًا واحدًا" إذا وصل حزبه إلى السلطة.

المصدر / فلسطين أون لاين