أدانت فصائل فلسطينية التصريحات الصادرة عما يُعرف بـ"مجلس السلام"، والتي تحدثت عن عدم وجود مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ما تسمى "غزة الجديدة"، معتبرة أنها تمثل محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتكريس رؤية الاحتلال الإسرائيلي بشأن مستقبل القطاع.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، إن "مجلس السلام"، الذي يفترض أن يستند إلى ما وصفه بـ"الشرعية الدولية" وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803، "ينصّب نفسه بديلاً عن المجتمع الدولي، ويسعى إلى إلغاء وجود الأونروا، وهي المؤسسة الأممية الأرسخ والأكثر شرعية في غزة، استنادًا إلى الموقف الأمريكي في مجلس الأمن ورؤية إسرائيلية قديمة". وأضاف أن هذه الطروحات "ليست وصفة للسلام، بل تمهد لحرب وتطهير عرقي".
من جهتها، اعتبرت لجان المقاومة في فلسطين أن تصريحات "مجلس السلام" تكشف ما وصفته بـ"الدور المنحاز للاحتلال"، مؤكدة أن استهداف الأونروا يأتي ضمن "مشروع سياسي يهدف إلى تدمير القضية الفلسطينية وحصرها في الجانب الإنساني، تمهيدًا لتصفية قضية اللاجئين وإلغاء حق العودة".
وأضافت اللجان أن إنهاء عمل الوكالة يمثل "استراتيجية سياسية ممنهجة" لتقويض المرجعيات الدولية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، مطالبة بترسيخ وجود الأونروا في قطاع غزة وإعادة بناء مؤسساتها واستئناف خدماتها، إلى جانب الضغط على "إسرائيل" للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والسماح للجنة التكنوقراط بممارسة مهامها في القطاع.
بدورها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية الدعوات لإنهاء دور الـ(أونروا)، ووصفتها بأنها "محاولة للتنصل من المسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين"، معتبرة أنها تعكس انحيازًا للرؤية الإسرائيلية وتستهدف شطب حق العودة والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة أن الـ(أونروا) أُنشئت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، وأن إنهاء ولايتها لا يكون إلا بقرار من الجمعية العامة، داعية الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تعزيز دعم الوكالة وضمان استمرار عملها، لا سيما في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

