فلسطين أون لاين

20 مليار دولار من مستحقاتهم محتجزة لدى الاحتلال

رئيس "نقابات العمال": 400 ألف عامل في غزة بلا عمل والبطالة تجاوزت 90%

...
رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي

 أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، سامي العمصي، الثلاثاء، أن عمال قطاع غزة يواجهون أوضاعًا إنسانية واقتصادية كارثية جراء حرب الإبادة المستمرة، التي أدت إلى انهيار مختلف القطاعات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة.

وقال العمصي، خلال لقاء "نبض غزة" بعنوان "على أعتاب اليوم الألف للإبادة.. عمال غزة بين البطالة والحقوق المهددة"، إن نسبة البطالة بين العمال تجاوزت 90%، ما أدى إلى تفشي الفقر بنسبة لا تقل عن 90%، موضحًا أن نحو 400 ألف عامل في القطاع أصبحوا عاطلين عن العمل في ظل استمرار الحرب.

وأشار إلى أن نحو 20 ألف عامل من قطاع غزة كانوا يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 1948 قبل اندلاع الحرب، إلا أن الغالبية العظمى منهم تعرضت لانتهاكات خطيرة عقب اندلاعها.

وأضاف أن حقوق عمال قطاع غزة المتراكمة لدى أرباب العمل في الداخل الفلسطيني المحتل بلغت نحو 20 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 1970 و2018، وما تزال محتجزة حتى الآن، مبينًا أن استعادة هذه الأموال مرتبطة بقرار فلسطيني يقضي بتشكيل صندوق ضمان اجتماعي يتولى استلامها وإعادتها إلى أصحابها.

WhatsApp Image 2026-06-30 at 12.13.49 PM555.jpeg
 

وأوضح العمصي أن نسبة العاملين من قطاع غزة في المؤسسات الدولية لا تتجاوز 10% من إجمالي العمال، معتبرًا أن ذلك لا يمثل حلاً لأزمة نحو 400 ألف عامل فقدوا مصادر دخلهم، لافتًا إلى أن نسبة البطالة يمكن أن تنخفض إلى 5% في حال انطلاق عملية إعادة الإعمار.

وأكد أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة يفاقم معاناة العمال ويخلّف تداعيات إنسانية خطيرة على حياتهم، مشيرًا إلى أن المساعدات الإغاثية الواصلة إلى القطاع لا تلبي حجم الاحتياجات الفعلية، كما أن آليات توزيعها تفتقر إلى العدالة.

وبيّن أن فرص العمل المتاحة في غزة محدودة للغاية، وأن بعض أرباب العمل يستغلون حاجة العمال، حيث يعمل كثيرون لساعات تتراوح بين 10 و12 ساعة يوميًا مقابل أجور متدنية جدًا، فيما تصل ساعات العمل أحيانًا إلى ما بين 14 و16 ساعة، في انتهاك واضح لحقوق العمال في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

وانتقد العمصي ما وصفه باستغلال بعض المؤسسات الفلسطينية لأوضاع العمال بدلًا من مراعاة ظروفهم الصعبة، مشيرًا إلى أن بنك فلسطين أنهى خدمات عدد كبير من العاملين لديه رغم تحقيقه أرباحًا متزايدة، الأمر الذي حرم العديد من العائلات من مصدر دخلها الأساسي، على حد قوله.

كما لفت إلى أن مؤسسات أهلية عدة أغلقت أبوابها قسرًا بسبب الحرب، فيما لجأت مؤسسات أخرى إلى فصل موظفيها بشكل كامل، مؤكدًا ضرورة التزامها الأخلاقي تجاه معاناة العمال والعاملات.

وأشار إلى أن الحصول على فرصة عمل في غزة بات أمرًا بالغ الصعوبة في ظل المنافسة الشديدة، في وقت يلجأ فيه بعض أرباب العمل إلى تشغيل العمال مقابل أجور لا تتجاوز 3 إلى 4 شواكل للساعة الواحدة.

من جانب آخر، أكد العمصي أن الاحتلال الإسرائيلي دمر مقرات نقابات العمال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة، مشددًا على الحاجة إلى جهات تدافع عن حقوق العمال في مواجهة سياسات الاحتلال الرامية إلى تدمير المجتمع الفلسطيني وتهجير المواطنين.

وأوضح أن حقوق العمال مكفولة وفق القوانين الفلسطينية، إلا أن المشكلة تكمن في عدم تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع، لافتًا إلى أن تسعة موظفين فقط في وزارة العمل كانوا يتابعون أوضاع نحو 40 ألف منشأة ومؤسسة في القطاع، وكانت الوزارة تستعين بعاملين ضمن برامج البطالة للقيام بمهامها.

وأشار إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2008 يتطلب جهودًا دولية حقيقية لإنهائه، داعيًا المؤسسات الدولية إلى التعامل مع القطاع من منظور إنساني.

وأعرب العمصي عن أمله في دخول لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة وممارسة دورها بأجندة فلسطينية، بما يضمن تحمل مسؤولياتها تجاه مختلف فئات المجتمع، متوقعًا حدوث تغيير إيجابي في أوضاع العمال، لا سيما إذا تزامن ذلك مع بدء عمليات إعادة الإعمار.

المصدر / فلسطين أون لاين