نفذ اتحاد الموظفين في قطاع غزة، إلى جانب عشرات الموظفين المفصولين وعائلاتهم، اعتصامًا مفتوحًا داخل مقر صناعة خانيونس التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، رفضًا لقرار المفوض العام إنهاء خدمات 70 موظفًا، مطالبين بالتراجع الفوري عن القرار، ومؤكدين استمرار اعتصامهم حتى الاستجابة لمطالبهم.
وقال رئيس اتحاد الموظفين في غزة، الدكتور مصطفى الغول، إن الاتحاد يقف إلى جانب الموظفين المفصولين باعتبارهم تعرضوا لقرار وصفه بـ"التعسفي"، مؤكدًا أن إنهاء خدماتهم تم دون إجراء أي تحقيق أو الاستماع إليهم أو تمكينهم من الدفاع عن أنفسهم، وإنما استند – بحسب قوله – إلى ادعاءات لم يتم التحقق منها.
وأضاف الغول أن القرار جاء في وقت يمر فيه قطاع غزة بظروف إنسانية غير مسبوقة، الأمر الذي يجعل فصل عشرات الموظفين وحرمان عائلاتهم من مصدر دخلهم خطوة تزيد من معاناتهم.

وشدد على أن الاتحاد يتبنى قضية الموظفين بشكل كامل، وأن الاعتصام في مقر صناعة خانيونس يمثل بداية سلسلة من الفعاليات التصعيدية والنقابية والقانونية، إلى جانب التواصل مع مختلف الأطر النقابية والمؤتمر العام للأقاليم الخمسة، للضغط من أجل إلغاء القرار وإعادة الموظفين إلى أعمالهم.
وأشار الغول إلى أنه أبلغ المفوض العام خلال لقاء سابق أن أبسط مبادئ العدالة تقتضي عدم فصل أي موظف قبل التحقيق معه ومنحه حق الدفاع عن نفسه، معتبرًا أن المبررات التي قدمتها إدارة الوكالة لتبرير القرار غير مقنعة، ولن تثني الاتحاد عن مواصلة تحركاته حتى التراجع عنه.
من جانبه، قال الموظف المفصول عمر أبو مصطفى، وهو معلم لغة عربية التحق بالعمل في الأونروا قبل الحرب بفترة وجيزة بعد اجتياز جميع مراحل التوظيف، إنه فوجئ بقرار إنهاء خدماته رغم التزامه الكامل بسياسة الحياد ولوائح الوكالة.
وأكد أنه ترك وظيفته السابقة واختار العمل في الأونروا بعد سنوات من الانتظار، قبل أن يتلقى قرارًا لم يستند – بحسب وصفه – إلى أي تحقيق أو أدلة واضحة.
وأوضح أبو مصطفى أنه واصل أداء واجبه خلال الحرب رغم فقدان منزله ونزوحه وتعرضه لمختلف الظروف القاسية، شأنه شأن مئات العاملين في الوكالة الذين استمروا في تقديم خدماتهم رغم المخاطر، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من داخل الأونروا تعمل وفق المعايير المهنية، بما يضمن العدالة والشفافية وحق الموظفين في الدفاع عن أنفسهم.
وأكد المعتصمون في ختام الوقفة أن اعتصامهم سيظل مفتوحًا حتى تتراجع إدارة الأونروا عن قرار فصل الموظفين، ويجري إنصافهم وفق إجراءات قانونية عادلة تحفظ حقوق العاملين ومكانة المؤسسة.

