فلسطين أون لاين

سخرية واسعة تجتاح منصات التواصل بعد فشل “حراك الفتنة” في غزة

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد حجازي:

سادت حالة من السخرية والتندر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، عقب الفشل الكامل لما عُرف بـ“حراك 26 يونيو”، الذي لم يلقَ أي تفاعل شعبي يُذكر، وسط إشادة بوعي الشارع الفلسطيني ورفضه الانجرار خلف دعوات وُصفت بالمشبوهة لاستهداف الجبهة الداخلية.

وعي شعبي في مواجهة الفتنة

وفي قراءة للمشهد، أكد المحاضر في الجامعة الإسلامية والأسير المحرر حمدان الصوفي، عبر صفحته على “فيسبوك”، أن يقينه بفشل هذه التحركات يستند إلى الثوابت الوطنية والدينية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾، مشددًا على أن الوعي الجمعي شكّل سدًا منيعًا أمام محاولات استهداف الجبهة الداخلية.

بدوره، أصدر تجمع القبائل والعشائر الفلسطينية بيانًا رسميًا ثمّن فيه مواقف أبناء الشعب والقوى الوطنية والأجهزة الأمنية في الحفاظ على وحدة المجتمع.

وأكد التجمع أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول الوحيد عن حرب الإبادة والمعاناة الإنسانية، داعيًا إلى تسريع تفعيل اللجنة الإدارية لتخفيف معاناة المواطنين، ومشددًا على رفض جميع التحركات التي تستهدف الجبهة الداخلية في ظل الظروف الراهنة.

عدسة السخرية توثق “الفراغ”

وعلى منصات التواصل، تحولت صفحات النشطاء إلى مساحة لرصد خلو الميادين التي جرى الترويج للتجمع فيها، حيث وثّق الناشط عماد عيسى صورًا من المفترقات الرئيسية أظهرت غياب أي مظاهر للحراك، معلقًا بسخرية: “صور مباشرة من المفترقات.. ألو؟ شكراً لوعي الشعب”.

وفي السياق ذاته، نشر الناشط أبو أحمد سمور صورة لمنطقة “عمارة جاسر” أظهرت خلوها التام، واصفًا المشهد بـ“الجفاف من كل شيء”.

وسخر الناشط أبو حمزة حماد من حجم الأعداد المزعومة قائلًا: “حراك كبير الآن.. 15 فردًا فقط برفقة عريس لخطبة عروسه.. ألف مبارك!”.

وعلى ذات المنوال، كتبت الإعلامية دعاء جبر عبر “فيسبوك”: “حشود ضخمة تشارك في ثورة 26 يونيو.. الله يستر من التدافع! حتى بياع العصير خاب أمله ورجع”.

كما علق الصحفي فادي الوحيدي: “أحلى غفوة نوم بتكون بعد الحراك الإلكتروني المشبوه”، فيما اختصرت الصحفية أمل حبيب المشهد بقولها: “غزة زي كرة التنس.. بتضربها بتطلع لفوق”.

أما الناشط مصطفى ستيتان فكتب بتجربة ميدانية ممزوجة بالسخرية: “نزلت أشارك في الحراك.. لقيت حالي لحالي”.

وتوالت التعليقات الساخرة التي رصدت خلو الميادين، حيث أكد ناشطون أن الواقع الميداني كذّب الروايات الرقمية عن “حشود كبيرة”، مشيرين إلى أن المشهد اتسم بفراغ شبه كامل في النقاط المعلنة للتجمع.

وفي هذا السياق، نشر الناشط محمود الشعراوي عبر منصة “إكس” مقطع فيديو من ميدان الجندي المجهول الخالي، معلقًا: “وين الحشود؟ مش شايف غير ظلي.. حراك افتراضي بامتياز!”.

وعلى المنصة ذاتها، نشر الناشط محمد بدر فيديو ساخرًا من غياب المتجمعين قائلًا: “يا شباب الحراك وينكم؟ واضح إن الكل مشغول بالتنظير من وراء الشاشات”.

كما كتب الناشط يوسف الداية: “تقرير ميداني: ازدحام شديد في عدد (اللا شيء)!”.

فيما نشر الناشط عبد الرحمن ضبان فيديو من شارع رئيسي وهو يحتسي القهوة، معلقًا: “الحراك الوحيد اليوم هو حراك ذبابة على الطاولة”

المصدر / فلسطين أون لاين