قائمة الموقع

العدو يدعو أهل غزة للثورة يوم 26 يونيو

2026-06-21T07:49:00+03:00
صورة أرشيفية

الثورة ضد المقاومة الفلسطينية، وضد أهل غزة، وضد مستقبل الأجيال، الثورة ضد الحياة الإنسانية، وضد الشوق إلى الحرية، ألتي قدم أهل غزة من أجلها أكثر من 73 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف جريح، وقدم أهل غزة بيوتهم وأعمالهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم، ومصير بناتهم من أجل الحرية، ليخرج عليهم اليوم بعض المرتبطين بالعدو الإسرائيلي، والمقيمين خارج أوجاع غزة، لينادوا أهل غزة بالثورة على أنفسهم، والثورة على مستقبلهم، والثورة على دماء شهدائهم وعذاباتهم وشرفهم وكرامتهم.

الذين يدعون أهل غزة للثورة ليسوا هم الذين قدموا الشهداء، وليسوا هم الذين دمر العدو بيوتهم، ولا هم الذين تستهدفهم الطائرات الإسرائيلية، ولا هم الذين يواصلون الليل والنهار عملاً وسهراً لحفظ أمن أهل غزة، ولا هم الذين يعيشون بيننا في شوارع غزة المدمرة، ولا يتوجعون لوجع أهل غزة، ولا يجوعون لجوعهم، ولا يعانون الحصار مثلهم، ولا يأكلون طعامهم المطبوخ على النار، ولا هم الذين ينتظرون المياه الحلوة كي يبلوا عروقهم، ولا هم الذين ينتظرون موعد المياه العادية للاغتسال والحياة، ولا هم الذين ينتظرون بالعشرات أمام التكيات للحصول على وجبة طعام، ولا هم الذين كوتهم الخيمة بنارها، وحرارة الاختناق، ولا هم الذين يتنقلون بين شوارع غزة بعربة يجرها حمار، ولا هم الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فصاروا ضحايا للعدوان الإسرائيلي المباشر، وضحايا للتجاهل العربي المباشر أيضاً.

العملاء الذين يدعون أهل غزة للثورة ضد أنفسهم يعيش معظمهم في فنادق أوروبا، ويأكلون في المطاعم الفاخرة، ويعيشون تحت المكيفات، وينشغلون كل الوقت في شتم المقاومة، والإساءة إلى أبطالها، والتشهير بالشهداء لأنهم صاروا شهداء، وارتضوا أن يضحوا بأنفسهم وأولادهم وبيوتهم وأموالهم من أجل حرية الوطن، وأقسموا بالله على ربط مصيرهم بمصلحة الوطن فلسطين، وحرية القدس ومسجدها الأقصى.

ثورة العملاء في غزة ضد المقاومة خير شاهد على فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، وانكسار عدوانه أمام صمود أهل غزة، ولو كان العدو منتصراً كما يزعم البعض، لما واصل حصار غزة، ولما واصل إغلاق المعابر، وتجويع أهل غزة والضغط عليهم بعدم إدخال مواد الإعمار والوقود والزيوت وغاز الطهي وحتى الخيام، وكي يكتمل مشهد تعذيب أهل غزة، لجأ العدو إلى العصابات المسلحة، يطلقها تحت حماية طائراته المسيرة كي تقض مضاجع المدنيين في غزة، وحرك العدو عملاءه على كل المستويات المسلحة والإعلامية، لمواصلة عدوانه ضد أهل غزة، وهذا ما عبر عنه بجلاء وبلا حياء الإرهابي وزير الاستيطان اليهودي سموتريتش حين قال:

غزة على أبواب ثورة كبرى في 26 يونيو ضد حركة حماس، وعلينا نحن الإسرائيليين مواصلة الحصار والضغط على سكان غزة، والتضييق على حياتهم اليومية، كي يثوروا على حركة حماس، ويتخلصوا منها، لأنها ترفض تسليم السلاح، وهي السبب في معاناة أهل غزة وعذابهم.

ملاحظة:

نابليون بونابرت لم ينكسر أمام أسوار عكا، ولم ينهزم في مواجهة والي عكا أحمد باشا الجزار، كما تقول كتب التاريخ، نابليون وجيوش فرنسا هُزمت أمام إرادة الصمود التي مثلها أهل عكا، أولئك الذين رفضوا الاستسلام، بعد أن شاهدوا أمواج البحر وقد صارت حمراء اللون، بعد المذبحة التي اقترفها نابليون وجيشه بحق 3000 جندي عربي وعثماني، صدقوا وعود الغزاة، واستسلموا لجيش نابليون، بعد أن أعطاهم الأمان، وتعهد لهم بمعاملة إنسانية، ولكنهم بعد أن سلموا سلاحهم، ذبحهم جيش نابليون بالسكاكين، لقد استكثر عليهم الموت رمياً بالرصاص، وقتلهم ذبحاً بالسكين على شواطئ بحر يافا، فصار لون البحر أحمر من كثرة الدماء.

أهل عكا حفظوا درس الغدر والإرهاب الفرنسي، وأدركوا أن مصيرهم لن يختلف عن مصير أهل يافا، فأبوا الاستسلام، وقاتلوا حتى انهزم العدوان، أهل عكا لم يصدقوا الوعود بالأمن والسلام ورفع الحصار، صمدوا وصبروا واحتسبوا فانهزمت الإمبراطورية الفرنسية.

غزة اليوم هي عكا التاريخ، غزة لن تستسلم، ولن تسلم سلاحها، فأهل غزة يعرفون أن جيش نابليون الصهيوني يشحذ السكاكين ليذبحهم بيد عملائه، بهدوء وصمت وبلا ضجيج إعلامي، ودون أن يتحمل مسؤولية الدم النازف.

اخبار ذات صلة