أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان للمواطنين والمقيمين في مراكز الإيواء داخل المؤسسات التعليمية والمقرات الحكومية، أن سلامتهم واستقرارهم هما من أولوياتها القصوى.
وقال مسير أعمال وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد عبود، لصحيفة "فلسطين": إن وزارته حريصة كل الحرص على توفير بيئة بديلة كريمة ولائقة قبل اتخاذ أي خطوة من شأنها الإضرار بالنازحين داخل المراكز الحكومية وغيرها.
ودعا عبود جميع أبناء شعبنا إلى ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والحذر من الانجرار خلف الشائعات المغرضة؛ مؤكدا أن بيان الوزارة قد تعرض للتحريف عبر أجندات خبيثة تسعى للنيل من جبهتنا الداخلية وزعزعة الاستقرار وبث الخوف بين الناس، مشددا على أن وزارته تعمل بكل مسؤولية لضمان حقوق وكرامة المواطنين في هذه المرحلة الوطنية الهامة.
وفي سياق متصل، استعرض عبود أبعاد خطة الوزارة، موضحا أن هذا الإجراء في بداياته، ولن يتم إخلاء أي مقر أو مركز تعليمي إلا بعد توفير مكان مناسب للنازحين وفق إجراءات مدروسة وبالتوافق التام معهم.
وشدد عبود على أنه "لن يتم اتخاذ أي إجراء فوري، وأن وزارة التربية والتعليم على اطلاع كامل بكافة التفاصيل والإجراءات، ويتم التنسيق معها بشكل دائم. كما نؤكد لأهلنا أننا لن نتخذ أي خطوة أو مسار من شأنه الإضرار بهم لا قدر الله".
وأضاف عبود: "نحن نضع مصلحة المواطن والنازح في مقدمة أولوياتنا، وما نقوم به ليس مجرد إجراء إداري، بل هو عملية نقل مسؤولة، قوامها توفير بدائل لائقة تضمن لمواطنينا بيئة معيشية تحفظ كرامتهم، ومجهزة بكافة الخدمات الأساسية في المواقع البديلة والمخيمات المحدثة التي جهزناها خصيصا لهذا الغرض".
وأوضح أن الوزارة أخذت على عاتقها كافة الترتيبات اللوجستية وتكاليف عملية النقل لضمان انتقال آمن ومريح، مشيرا إلى أن الوزارة تتعامل مع ملف المدارس بمرونة عالية، وضمان عدم تأثر سير العملية التعليمية، مع وجود خطط بديلة تشمل استحداث فصول دراسية مؤقتة عند الضرورة.
وشدد على أن هذه الخطة جزء من مشروع وطني أوسع لإعادة تطبيع الحياة العامة، لافتا إلى أن الفرق الميدانية بدأت حوارات مباشرة مع النازحين داخل المدارس لشرح أهمية التعليم الوجاهي في بناء مستقبل الأجيال، معربا عن فخره بالوعي الوطني الذي أبداه المواطنون.
يشار إلى أن الاحتلال دمر خلال حربه على قطاع غزة قرابة 80% من المؤسسات التعليمية والمدارس، إما تدميرا كليا أو أضرارا بليغة جعلتها غير صالحة للعملية التعليمية، إلى جانب تدمير عشرات المراكز التعليمية والمهنية والجامعية.

