واشنطن/ وكالات:
نجحت الصافرة العربية في اجتياز أول اختباراتها بنجاح لافت واقتدار كبير في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد الأداء المميز والملفت الذي قدمه الحكم الدولي المصري أمين محمد عمر وطاقمه التحكيمي المصري المعاون المكون من الثنائي محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، بالإضافة إلى محمود عاشور حكما لتقنية الفيديو (VAR)، خلال إدارتهم لمباراة كوريا الجنوبية والتشيك.
واتسمت المواجهة بالقوة والندية والاندفاع البدني من الطراز الأول، إلا أن طاقم التحكيم المصري تميز باستعداد ذهني وبدني طيب للغاية، وظهر ذلك بوضوح في تدخلاتهم الصحيحة لحسم اللقطات الجدلية.
وكان أبرز اللقطات التدخل الدقيق والموفق لإلغاء هدف لمنتخب جمهورية التشيك أحرزه توماس سوتشيك برأسه، وهو الهدف الذي كاد يقلب مصير المباراة تماما، بالإضافة إلى الحزم والصرامة التي فرضها أمين عمر في الدقائق الأخيرة ضد محاولات لاعبي كوريا الجنوبية لإهدار الوقت، حيث كان بالمرصاد للاعب لي غي هيوك ولم يتردد في إشهار البطاقة الصفراء في وجهه عقب قيامه بركل الكرة بعيدا أثناء توقف اللعب.
ويأتي هذا التألق التحكيمي للحكم المصري البالغ من العمر 41 عاما، والذي انضم للقائمة الدولية عام 2017 وبات من أبرز حكام القارة الأفريقية، ليخفف من حدة الضغوط والجدل الكبير الذي يحيط بمنظومة التحكيم المصري في الآونة الأخيرة.
وجاء إسناد ثاني مباريات المونديال له مباشرة ليمثل تحديا صعبا وسط أزمة محلية شهدت مشادات علنية عبر وسائل الإعلام بين حكام سابقين وبين رئيس لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، الكولومبي أوسكار رويز.
وانتهت مدة إشراف رويز على هذا المنصب المثير للجدل دائما في الكرة المصرية، وهي الأزمة التي تسببت في الأشهر الماضية باعتزال حكام دوليين بارزين كان على رأسهم محمود البنا وأحمد الغندور اعتراضا على سياسات رويز.
وفي هذا السياق، كشف الإعلامي الرياضي المصري هاني حتحوت أن الكولومبي أوسكار رويز انهمرت دموعه بغزارة شديدة فور تلقيه نبأ اختيار أمين عمر لإدارة هذه المباراة المونديالية الهامة، معبرا عن تأثره الشديد بالقول إنه في الوقت الذي يتعرض فيه للهجوم والانتقاد الحاد داخل مصر، فإن نتائج عمله وإشرافه تظهر بوضوح للعالم أجمع على الساحة الأكبر في كأس العالم.
ويقتصر التمثيل العربي لحكام الساحة في هذا المونديال حاليا على 8 حكام هم: أمين عمر من مصر، ومصطفى غربال من الجزائر، وجلال جيد من المغرب، وخالد الطريس من السعودية، وعمر العلي من الإمارات، وعبد الرحمن الجاسم من قطر، ودحان بيدا من موريتانيا، وأدهم مخادمة من الأردن، وذلك بعدما اضطر الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن للانسحاب من البطولة نتيجة منعه من دخول أراضي الولايات المتحدة الأمريكية.

