فلسطين أون لاين

المغرب يراهن على حكيمي في معركة ترسيخ المجد العالمي

...
النجم المغربي أشرف حكيمي

يخوض النجم المغربي أشرف حكيمي نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 وهو يحمل على عاتقه إرثا ثقيلا وتاريخيا صنعه جيل "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022، حين خطفوا أنظار العالم بوصفهم أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، بعد رحلة استثنائية أطاحت بإسبانيا والبرتغال.

وكان ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي أحد أبرز رموز تلك الملحمة؛ إذ بقيت ركلة الترجيح الحاسمة التي نفذها ببرود أعصاب على طريقة "بانينكا" أمام إسبانيا راسخة في ذاكرة الجماهير، باعتبارها تجسيدا للاعب يجيد التعامل مع أقسى لحظات الضغط.

غير أن تحدي مونديال 2026 يبدو مختلفا هذه المرة؛ فالمنتخب المغربي لا يدخل البطولة كـ"مفاجأة محتملة"، بل كقوة كبرى تُلاحقها التوقعات العالية وتُصنف ضمن المرشحين الحقيقيين للمنافسة، وهو ما يزيد من حجم المسؤولية الواقعة على عاتق حكيمي (27 عاما)، باعتباره الركيزة الأساسية في التحول السريع بين الدفاع والهجوم عبر الجهة اليمنى.

وتتباين هذه المكانة القيادية مع الصورة التي ترسخت تدريجيا لدى المدربين الذين أشرفوا عليه في بداياته الأوروبية؛ ففي عام 2019، أشاد مدربه السابق في بوروسيا دورتموند، لوسيان فافر، باندفاعه الهجومي مؤكدا أن حكيمي "كان يشكل خطورة كبيرة عند التقدم للأمام"، رغم أنه لم يكن قد استوعب حينها كل تفاصيل هذا الدور التكتيكي، قبل أن يتطور لاحقا إلى لاعب متكامل.

ولم تكن مسيرة النجم المغربي خالية من الصعوبات؛ ففي خضم موسم مزدحم محليا وأوروبيا، تعرض لإصابة على مستوى الكاحل في نهاية عام 2025 كادت أن تُبعده عن كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب مطلع هذا العام، لكنه تجاوزها وعاد بقوة ليقود بلاده إلى المباراة النهائية أمام السنغال.

ومع تولي المدرب محمد وهبي قيادة الجهاز الفني لمنتخب المغرب خلفا لوليد الركراكي، واصل حكيمي تقديم مستوياته العالية، مضيفا أدوارا قيادية جديدة، حيث ساهم في صناعة 3 أهداف خلال أول مباراتين فقط تحت إشراف المدرب الجديد.

وفي تصريحات صحفية، عبّر حكيمي عن ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب الحالي على تجاوز إنجاز 2022، مؤكدا أن المجموعة "ستبذل كل ما في وسعها لإسعاد الجماهير"، وأن الهدف الواضح لأسود الأطلس هو "الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة".

المصدر / وكالات