أصدر المكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا كتيبًا إرشاديًا بعنوان "الرسائل الخفية"، يتضمن نحو 80 صفحة، زعم فيه رصد ما وصفه بالشفرات والرموز المعاصرة المرتبطة بمعاداة السامية في البلاد.
وبحسب ما ورد في الكتيب، خلطت السلطات الألمانية بين رموز الدعاية النازية التاريخية وشعارات وتعبيرات التضامن السلمي المناهضة للحرب والإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأدرج الدليل الحكومي رموزًا ثقافية وسياسية متداولة، من بينها شخصية "حنظلة" ورمز البطيخ، ضمن ما وصفه بـ"التطرف الفلسطيني العلماني"، مستندًا في تصنيفاته إلى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، الذي يثير جدلًا بسبب اعتباره انتقاد السياسات الإسرائيلية أو ممارسات جيش الاحتلال ضمن نطاق معاداة السامية.
كما اعتبر الكتيب الرسوم الكاريكاتيرية والمواد البصرية التي توثق الانتهاكات بحق الأطفال في غزة، بما فيها استهداف المستشفيات وحاضنات الأطفال، بمثابة "إحياء لأفكار تاريخية معادية لليهود"، وفق ما جاء فيه.
وأثار الدليل انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، التي أدانت ما وصفته بالتضييق الألماني على الأنشطة السلمية الداعمة لفلسطين.

