كشف تقرير أميركي أن الولايات المتحدة لعبت الدور الأكبر في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي استهدفت "إسرائيل" خلال الحرب الأخيرة، مستخدمة مئات الصواريخ الاعتراضية، بينها نحو نصف مخزونها من منظومة "ثاد" الدفاعية.
صاد وستاندرد
وذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن تقديرات داخلية لوزارة الدفاع الأميركية، أن واشنطن أطلقت أكثر من 200 صاروخ من نظام "ثاد"، إضافة إلى نحو 100 صاروخ من طرازي "ستاندرد 3" و"ستاندرد 6" من سفن حربية منتشرة في البحر الأبيض المتوسط، وهو عدد يفوق ما أطلقته "إسرائيل" نفسها لاعتراض الهجمات الإيرانية.
وفي المقابل، أظهرت صور أقمار صناعية وتحليلات حديثة تعرض عدة مواقع عسكرية إسرائيلية لأضرار مباشرة نتيجة الصواريخ الإيرانية، رغم عمليات الاعتراض المكثفة.
تغير التضاريس
وبحسب صور نشرها القمر الصناعي "سنتينل-2" وحللتها شركة "Soar"، تعرضت قاعدة "رامات دافيد" الجوية جنوب شرق حيفا لضربتين على الأقل، استهدفتا مواقع يُعتقد أنها مخصصة لمركبات الإغاثة ومنشآت التزود بالوقود وصيانة الطائرات المقاتلة.
كما أظهرت صور أخرى تغيرات واضحة في التضاريس داخل قاعدة "8200" قرب صفد، ما رجحت التحليلات أنه ناجم عن هجوم وقع خلال شهر آذار/مارس الماضي.
وأشارت صور إضافية إلى أضرار في موقع دفاعي داخل قاعدة "نيفاتيم" الجوية في النقب، إلى جانب اندلاع حريق واسع داخل معسكر "شمشون" التابع ل"لجيش الإسرائيلي" قرب طرعان، استمر لعدة أيام وامتد على مساحة تقارب 200 متر داخل القاعدة.
ووفق تحليل الصور عالية الدقة، فإن المنطقة المتضررة في المعسكر كانت تُستخدم لأغراض عملياتية ولوجستية، ما يعزز التقديرات بوقوع أضرار كبيرة في البنية العسكرية للموقع، وليس مجرد احتراق مناطق نباتية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه التقديرات العسكرية الأميركية والإسرائيلية تقييم آثار المواجهة الأخيرة مع إيران، وسط مخاوف من تراجع مخزون أنظمة الدفاع الجوي الأميركية بعد الاستهلاك الكبير للصواريخ الاعتراضية.

